حرية
لم يعد حصر السلاح بيد الدولة مجرد عنوان سياسي ينتظر موعدا للتنفيذ، فكلما اقترب الثلاثون من أيلول، اتسعت الأسئلة حول شكل التنفيذ وما يسبقه من تفاهمات وما قد يترتب عليه.. وبين موقف حكومي يتمسك بالموعد، وحوارات تبحث عن مخارج للملف، تتقدم قضية السلاح نحو اختبار أكثر حساسية، عنوانه هذه المرة: كيف تنتهي المفاوضات إلى خطوات عملية من دون صدام؟
عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية النائب عماد يوخنا، يقوّل لوكالة (حرية نيوز) إن المفاوضات مستمرة رغم تعقيد الملف وتشابك تفاصيله، مبينا أن بعض الفصائل تطرح شروطا تتعلق بالقوات الأجنبية ومصير مقاتليها والمخاوف من الملاحقات القانونية بعد تسليم السلاح، مشددا على ضرورة حل الملف بالتراضي ومن دون إراقة دماء.
الحكومة تتمسك بمسار الحصر
ويأتي ذلك بالتزامن مع تأكيدات حكومية سابقة بأن حصر السلاح يمثل أحد مرتكزات المنهاج الحكومي.
وقال المتحدث باسم الحكومة حيدر العبودي إن حصر السلاح بيد الدولة وإنفاذ القانون يمثلان خط الشروع للحكومة، فيما أشار إلى أن أيلول 2026 سيكون نهاية وجود التحالف الدولي في العراق
وفي حزيران، أكد رئيس الوزراء علي فالح الزيدي المضي بمشروع حصر السلاح، مشيرا إلى أن الحكومة تريد أن تكون الدولة الجهة الوحيدة المحتكرة للسلاح.
كما أكد المجلس الوزاري للأمن الوطني حصر السلاح بيد الدولة ومحاسبة من يخل بالأمن والاستقرار.
مواقف سياسية وخطوات ميدانية
وعلى مستوى القوى السياسية والفصائل، أكد الإطار التنسيقي أن حصر السلاح بيد الدولة ركيزة أساسية لحماية الوطن وصيانة منجزاته.
كما أعلنت كتائب الإمام علي فك الارتباط بتشكيلات الحشد الشعبي والمباشرة بإجراءات حصر السلاح، مع تشكيل لجان للجرد والتسليم والنقل ومتابعة شؤون الأفراد وإعادة دمجهم في مؤسسات الدولة.
الثلاثون من أيلول وضرورات التفاهم
وبشأن موعد الثلاثين من أيلول، قال يوخنا إن التاريخ ليس مقدسا، وإن تنفيذ الهدف يحتاج إلى تفاهمات وترتيبات ضمن فترة محددة تتناسب مع حجم التحديات ومطالب المرجعية والقوى السياسية والمجتمع الدولي.
وحذر النائب من أن إصرار الفصائل على مواقفها قد يعرض أمن واقتصاد العراق للخطر، مشيرا إلى احتمال فرض إجراءات تطال أشخاصا ومصارف ومصالح مرتبطة بالفصائل وشركات مثل سومر، بما قد ينعكس على الاقتصاد العراقي، في ظل اعتماده الكبير على مبيعات النفط.
ملف يتجاوز عملية تسليم السلاح
ويؤكد هذا المسار أن ملف حصر السلاح لا يرتبط فقط بعملية التسليم، وإنما يتصل أيضا بآليات التنفيذ ومصير المقاتلين والضمانات القانونية والسياسية، في وقت تتواصل فيه المساعي لإيجاد تفاهمات تنهي الملف من دون صدام







