حرية
بحث رئيس هيئة النزاهة، اليوم الإثنين 14 أيلول 2026، مع رئيس المنظمة الدولية للشرطة الجنائية (الإنتربول)، لوكاس فيليب سبل غلق الملاذات الآمنة أمام الفاسدين.
وذكرت الهيئة في بيان، أن”رئيسها محمد علي اللامي التقى برئيس المنظمة الدولية للشرطة الجنائية (الإنتربول)، لوكاس فيليب، على هامش مشاركته ضمن الوفد الحكومي رفيع المستوى المرافق لرئيس مجلس الوزراء (علي فالح الزيدي) في زيارته إلى الجمهوريَّـة الفرنسيَّة، إذ ناقش الجانبان سبل تطوير آليات التعاون، وتفعيل قنوات الاتصال والتنسيق المباشر بشأن المطلوبين بقضايا الفساد، وتيسير تبادل المعلومات اللازمة لتعقُّبهم وملاحقتهم”.
وأكد اللامي بحسب البيان، “أهميَّة تعزيز التعاون والتنسيق الدوليّ في مُلاحقة المطلوبين والمُتَّهمين بقضايا الفساد وتسريع إجراءات تعقُّبهم وتبادل المعلومات ذات الصلة، بما يسهم في تضييق الخناق على المطلوبين ومنعهم من اتخاذ دولٍ أخرى ملاذاتٍ للإفلات من العدالة”.
وأضاف، أن”الطبيعة العابرة للحدود لجرائم الفساد، وما يرتبط بها من تهريبٍ للأموال وانتقال المطلوبين بين الدول، تجعل التعاون الدولي ركناً أساسياً في منظومة مكافحته”، مُشدّداً على”ضرورة عدم تمكين مرتكبي تلك الجرائم من استغلال الحدود أو التباين بين الأنظمة والتشريعات؛ للإفلات من الملاحقة القانونيَّة والانتفاع بعائدات جرائمهم”.
وأشار إلى، أنَّ”تصاعد حملات مكافحة الفساد في العراق، وتشديد إجراءات المُلاحقة والتحرّي والتحقيق، دفع بعض المُتورّطين إلى محاولة مغادرة البلاد والاحتماء خارج حدودها، الأمر الذي يتطلب استجابةً دوليَّـةً سريعةً وتنسيقاً فاعلاً مع الإنتربول والأجهزة النظيرة؛ لتعقُّب المطلوبين وتحديد أماكن وجودهم واتخاذ الإجراءات القانونيَّة اللازمة بحقهم”.
وأوضح، أنَّ”بعض المطلوبين يلجأون إلى وسائل وأساليب مُتعدّدةٍ لعرقلة إجراءات مُلاحقتهم، من بينها الاحتماء بجنسياتٍ أجنبيَّـةٍ، أو استغلال الاختلاف بين النظم القانونيَّة، فضلاً عن محاولة إضفاء طابعٍ سياسيٍّ على قضايا جنائيَّـةٍ مُرتبطةٍ بالفساد”؛ مؤكداً”أهميَّة تبادل المعلومات والأدلة والوثائق التي تسهم في بيان الطبيعة الجنائيَّـة لتلك القضايا، وتعزيز فرص إنفاذ الإجراءات القانونية بشأنها”.
ودعا، إلى”تعزيز دعم الإنتربول لجهود العراق في مكافحة الفساد، وملاحقة المطلوبين واسترداد عائدات جرائمهم”، مؤكداً أنَّ”مواجهة الفساد العابر للحدود تتطلَّب شراكةً دوليَّـةً فاعلةً تحول دون توفير أي ملاذٍ آمنٍ للفاسدين، وتكرس مبدأ أنَّ الهروب خارج البلاد لا يعني الإفلات من العدالة”.
وتطرَّقت المباحثات، إلى”آليات الإسراع في ملاحقة وتعقُّب المطلوبين بقضايا الفساد، وتيسير تبادل المعلومات بشأنهم، فضلاً عن تفعيل نقاط الاتصال والتنسيق المباشر بين الجانبين؛ بما يختصر الإجراءات ويُعزّزُ سرعة الاستجابة للطلبات المُتعلّقة بالمُلاحقة الدوليَّـة”.
وناقش الجانبان، “تعزيز التعاون في مجال بناء قدرات الملاكات العراقيَّة المعنيَّة بملاحقة المطلوبين واسترداد الأموال، من خلال البرامج التدريبيَّة المُتخصّصة وتبادل الخبرات والتجارب، والاستفادة من الإمكانات والآليات التي توفرها المُنظّمة الدوليَّة في مجال التعاون الشرطي وتبادل المعلومات”.
وأكدا، على”أهميَّة استمرار التنسيق، وتطوير قنوات الاتصال وتبادل المعلومات والخبرات بين الجانبين، بما يرفع مستوى الاستجابة في ملفات المطلوبين بقضايا الفساد، ويسهم في دعم جهود العراق الرامية إلى ملاحقتهم واسترداد الأموال والأصول المُتحصّلة عن جرائمهم”.







