حرية
اتهمت إسرائيل الجيش اللبناني بعدم الوفاء بالتزاماته ضمن العملية التجريبية لنزع سلاح حزب الله، قائلة إن الجيش ينسق أنشطته مع الحزب، في وقت تأجلت فيه المفاوضات مع لبنان إلى أكتوبر/تشرين الأول المقبل بناءً على طلب لبناني، وفق ما أوردته وسائل إعلام إسرائيلية.
ونشرت قناة “14” الإسرائيلية، مساء الاثنين، تقريرًا قالت فيه إن إسرائيل تتحدث للمرة الأولى بوضوح عن “فشل” الجيش اللبناني في تنفيذ مهمته المتعلقة بنزع سلاح حزب الله.
ونقلت الصحيفة عن مصدر سياسي إسرائيلي، قوله: “لا يقتصر الأمر على عدم قيام الجيش اللبناني بواجباته ضمن إطار العملية التجريبية، بل إننا نرجّح، باحتمالية كبيرة، أنه ينسق أنشطته مع حزب الله”، على حد تعبيره.
وأضاف المصدر أن هذا التنسيق، بحسب التقديرات الإسرائيلية، “يبدأ من رئيس الأركان اللبناني، رودولف هيكل، ويصل إلى الجنود في الميدان”، معتبرًا أن “العملية التجريبية فشلت، ولا يوجد وصف آخر لذلك”.
كما أفادت إسرائيل بتأجيل المفاوضات مع لبنان، التي كان من المقرر استئنافها خلال سبتمبر/أيلول الحالي، إلى أكتوبر/تشرين الثاني المقبل، وقالت إن التأجيل جاء بناءً على طلب من الجانب اللبناني.
ووفق القناة، يسود في إسرائيل اعتقاد بأن الدولة اللبنانية غير قادرة بمفردها على معالجة “سرطان حزب الله” المتغلغل داخل مؤسساتها، وأن هذه المهمة، وفق التقدير الإسرائيلي، قد لا يتم تنفيذها إلا بواسطة الجيش الإسرائيلي.
وفي وقت سابق أمس الأحد، قال مسؤول بوزارة الخارجية الأمريكية لرويترز إن إسرائيل ولبنان سيجتمعان في روما خلال أكتوبر/ تشرين الأول لمناقشة اتفاق أمني توسطت فيه الولايات المتحدة بهدف تخفيف حدة الأعمال القتالية على الحدود.
وأوضح المسؤول أن مواصلة تنفيذ الاتفاق “لا تزال الآلية الوحيدة القابلة للتطبيق لاستعادة سيادة لبنان وأمن إسرائيل”، مضيفا أن السفيرة اللبنانية ونظيرها الإسرائيلي سيلتقيان في واشنطن الأسبوع المقبل.
والجمعة الماضية، أكد رئيس الأركان الإسرائيلي، اللواء إيال زامير، أن الخط الأصفر في جنوب لبنان “لا يزال تحت سيطرتنا الكاملة ودون تغيير”.
وتوعد اللواء زامير، خلال زيارة إلى منطقة الفرقة 36 برد فوري وقوي على أي هجوم على المجتمعات الشمالية أو على قوات الجيش الإسرائيلي التي تدافع عنها.
وقال رئيس الأركان: “لقد دمرنا البنية التحتية الإرهابية تحت الأرض في مرتفعات علي الطاهر، وهي مركز قيادة وسيطرة وبنية قتالية تابعة لحزب الله، والتي بُنيت بمساعدة إيرانية”.







