حرية
أغلق الجيش الإسرائيلي أحد أبرز ملفات المساءلة القيادية المرتبطة بإخفاقات 7 أكتوبر، بإعلانه الإقالة النهائية للمقدم “أ”، الذي كان يشغل منصب ضابط استخبارات فرقة غزة يوم الهجوم، وإنهاء خدمته العسكرية، بعدما أخفق في وقف إجراءات إبعاده عبر القضاء، مع إبقاء باب الاستئناف أمام رئيس الأركان إيال زامير مفتوحاً.
وبحسب تقرير للصحافي إليشاع بن كيمون في “Ynet”، أعلن الجيش الإسرائيلي مساء الخميس أن رئيس شعبة القوى البشرية قرر إنهاء التزام الضابط بالخدمة وإنهاء خدمته في الجيش بصورة نهائية.
وقال الجيش في بيان: “تم إبلاغ الضابط بالقرار وفق المتبع، وبإمكانه تقديم استئناف على القرار إلى رئيس الأركان”.
ولا يزال اسم المقدم “أ” محظوراً من النشر. وكان القضاء الإداري قد سمح الأسبوع الماضي بنشر هويته، إلا أن الضابط تقدم بطلب لتعليق تنفيذ القرار، نظراً إلى كونه محسوباً على منظومة الاستخبارات في الجيش الإسرائيلي.
وسبق للضابط أن تقدم أيضاً بطعن ضد إجراءات إقالته، لكن المحكمة قضت في حزيران الماضي بالسماح باستمرارها، بعد أن كان رئيس الأركان إيال زامير قد صنّفه في تشرين الثاني الماضي ضمن القادة الذين يتحملون، وفق قرار الجيش، مسؤولية قيادية عن أحداث 7 أكتوبر.
وجاء في الحكم الصادر في حزيران أن إجراءات إنهاء خدمته “نُفذت بصورة قانونية وبصلاحية كاملة”، بعدما رفضت المحكمة ادعاءات الضابط.
وأكدت المحكمة، استناداً إلى أوامر الجيش، أن “سلطات الجيش تستطيع المبادرة إلى إنهاء التزام جندي بالخدمة إذا أخفق مهنياً وقيادياً”.
وأوضح الجيش الإسرائيلي أن إجراءات إنهاء خدمة المقدم “أ” استمرت خلال الأشهر الماضية، قبل أن تصل الآن إلى مرحلتها النهائية.
وأشار إلى أنه خلال عملية إنهاء التزامه بالخدمة، جرى فحص جميع الاعتبارات المتعلقة بقضيته، بما في ذلك رأي نائب رئيس الأركان، والنتائج التي خلصت إليها التحقيقات، وملاحظات الجهات المهنية بشأن أوجه القصور في أدائه خلال الفترة التي سبقت أحداث 7 أكتوبر.
كما أُخذت في الاعتبار جميع الحجج التي قدمها الضابط بشأن حجم مسؤوليته، سواء شفهياً أو خطياً، أمام اللجنة الاستشارية المختصة بإنهاء الالتزام بالخدمة.
وكان زامير قد قرر في وقت سابق أن عدداً من كبار القادة يتحملون مسؤولية قيادية عن أحداث 7 أكتوبر، وأنه يتعين اتخاذ إجراءات قيادية بحقهم، وذلك في أعقاب خلاصات لجنة تورجمان.
وفي هذا الإطار، أمر باستدعاء عدد كبير من الضباط الذين كانوا يشغلون مواقع قيادية بارزة في هيئة الأركان العامة خلال الفترة التي سبقت هجوم 7 أكتوبر وحتى وقوعه، لإجراء محادثات عاجلة معهم.
وشملت قائمة الذين جرى استدعاؤهم رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية شلومي بيندر، وقائد سلاح الجو اللواء تومر بار، وقائد سلاح البحرية اللواء دافيد ساعر سلاما، ورئيس شعبة العمليات خلال الهجوم اللواء عوديد بسيوك.
كما شملت رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية وقت الهجوم أهارون حاليفا، وقائد فرقة غزة في 7 أكتوبر العميد آفي روزنفيلد، والقائد السابق للوحدة 8200 يوسي ساريئيل، والرئيس السابق لقسم العمليات في شعبة الاستخبارات العميد “ج”، إضافة إلى رؤساء شعبة الاستخبارات وقادة وحدات مركزية فيها.
واستُدعي أيضاً اللواء يارون فينكلمان، الذي شغل منصب رئيس لواء العمليات في هيئة الأركان العامة حتى أشهر قليلة قبل هجوم 7 أكتوبر، وكان قائداً للمنطقة الجنوبية خلال الهجوم.
وبإنهاء خدمة ضابط استخبارات فرقة غزة، ينتقل ملف المساءلة الذي فتحه الجيش الإسرائيلي بعد تحقيقاته في إخفاقات 7 أكتوبر من مرحلة تحديد المسؤوليات إلى تنفيذ إجراءات فعلية بحق عدد من الضباط الذين كانوا في مواقع القيادة يوم الهجوم.






