حرية
على الرغم من تبادل التهديدات بين واشنطن وطهران، إلا أن المفاوضات مازالت مستمرة مع تأكيد الخارجية الإيرانية أنها تلقت مؤخراً مقترحاً أميركيا جديداً.
وأوضح المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي في مؤتمر صحفي اليوم الأحد أن بلاده ردت بالفعل على المقترح الأميركي.
كما أشار إلى أن “المقترح يشبه المقترحات السابقة ويركز على الملف النووي في حين ترغب طهران في التركيز على مضيق هرمز”. وقال:” طهران ترغب في التركيز على مضيق هرمز لا على الملف النووي”. ولفت إلى أن هناك نقاطاً إضافية لا تزال بحاجة إلى إبلاغ الجانب الأميركي بها.
إلى ذلك، أكد بقائي أن “مسألة عودة مفتشي وكالة الطاقة الذرية لم تناقش”، حسب ما نقلت وكالة “رويترز”.
هذا وأكد أنه “في الوقت الذي تتحدث فيه إيران عن الدبلوماسية، فهي مستعدة لصد أي تهديد”. وقال:” الخطة المؤلفة من 7 مراحل أو خطة الأيام السبعة كانت أحدث مبادرة طرحتها طهران، وأعتقد أن العالم رأى بوضوح شديد هذا النهج القائم على حسن نية المسؤولين الإيرانيين.. ويجب أن نرى كيف سيرد الطرف المقابل على هذا النهج الإيراني”.
كما اعتبر أن التجارب السابقة، لا سيما خلال العامين الأخيرين، أظهرت أن الجانب الأميركي لا يؤمن بالنهج الدبلوماسي، وقد امتنع بذريعة أو من دونها عن الوفاء بالتزاماته. ولهذا السبب، فإننا في الوقت الذي نتحدث فيه عن الدبلوماسية، يقظون ومستعدون لصد أي تهديد”.
الجيش الإيراني يهدد
أعلن الجيش الإيراني أنه قرر العمل على زيادة مدى صواريخه، وقال المتحدث باسمه محمد أكرمي نيا اليوم الأحد إن طهران ستزيد مدى صواريخها في أعقاب الحرب مع الولايات المتحدة، وذلك نظرا لأن القوات الأميركية تتمركز الآن على مسافة تصل إلى 1000 كيلومتر من السواحل الإيرانية.
كما أضاف قائلاً لوكالة أنباء فارس “لقد خلصنا خلال هذه الحرب إلى ضرورة حتمية لزيادة مدى صواريخنا، وقد بدأنا بالفعل في اتخاذ خطوات بهذا الاتجاه”.
المفاوضات مستمرة
من جهته، أكد نائب رئيس البرلمان الإيراني، حميد رضا حاجي بابائي، أن المفاوضات مع الولايات المتحدة مستمرة في الوقت الراهن، لكنه رأى أن “التوصل إلى رضا بنسبة 100% لن يتحقق أبداً” في المحادثات.
وحث ممثل “همدان” في البرلمان على تقوية موقف البلاد، و”التحدث مع الجانب الأميركي من موقع قوة واقتدار”.
هرمز والشروط
وكان رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، أوضح في وقت سابق اليوم، أن مضيق هرمز لن يعاد فتحه ما لم تستوف الشروط الإيرانية السبعة الواردة في الاتفاق المرحلي المبرم مع الولايات المتحدة في يونيو، وذلك بعد أيام من تلقي طهران رد واشنطن على مقترحها الدبلوماسي.
وقال قاليباف “الأميركيون، الذين يقولون شيئاً مختلفاً في وسائل الإعلام، طرحوا في الآونة الأخيرة مقترحات عبر وسيط، لكن عليهم أن يدركوا أن مرحلة المماطلة وفرض المطالب الأحادية انتهت”.
أتت تلك المواقف بعدما أبدى الرئيس الأميركي دونالد ترامب استعداداً لتخفيف العقوبات والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة في الخارج مقابل “تقدم ملموس” في الملف النووي.
وكان مسؤولون أميركيون وإيرانيون التقوا أواخر سبتمبر في نيويورك، على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة، قبل أن تقترح إيران خطة لإعادة فتح مضيق هرمز، محور الخلاف حاليا، في غضون سبعة أيام، مقابل رفع العقوبات الاقتصادية الأميركية المفروضة عليها، ووقف الحصار البحري.
لكن ترامب رفض هذا المقترح، إلا أنه أبقى الباب مفتوحا أمام مواصلة المفاوضات غير المباشرة، من دون استبعاد استئناف الضربات على إيران لاحقا.
وفي الوقت نفسه، صعّدت واشنطن حربها الاقتصادية على طهران، بفرض عقوبات جديدة على قطاع الطيران الإيراني.






