حرية
بعد الركود الاقتصادي الكبير في الأسواق التجارية العراقية نتيجة القرارات الحكومية، شهد مقر اتحاد الغرف التجارية العراقية في بغداد، اليوم الأحد، وقفة احتجاجية شارك فيها عدد من ممثلي الأسرة التجارية، رفضاً للقرارات والإجراءات المتعلقة بالكمارك والضرائب، وسط تحذيرات من تداعياتها على حركة السوق وارتفاع كلف الاستيراد وتفاقم حالة الركود والكساد.
وقال رئيس اتحاد الغرف التجارية العراقية عامر الفهداوي خلال الوقفة، إن سلسلة الإجراءات والقرارات الحكومية التي دخلت حيز التطبيق منذ بداية عام 2026 ألحقت أضراراً بالتجار وأرباب العمل وتسببت بخمول الأسواق والجمود في الحركة التجارية، مشيراً إلى أن آثارها لا تتوقف عند المستورد وإنما تمتد إلى المستهلك بصورة مباشرة.
وانتقد الفهداوي بشكل خاص القرار رقم 413 لسنة 2026 وما يتعلق بالدفع المسبق للضرائب والرسوم الكمركية قبل المباشرة بعمليات الشراء والتصريح، فضلاً عن إلغاء معاملات مكتملة للتحويل الخارجي، مؤكداً أن هذه الإجراءات ترتب خسائر والتزامات مالية على التجار.
وأشار إلى وجود آلاف الاستثناءات التي قال إنها منحت خارج الضوابط والتعليمات القانونية لجهات وأشخاص ظهروا بصفات تجارية أو صناعية واستثمارية، وشملت مفاصل مرتبطة بالمصارف والكمارك والضرائب والتحويلات المالية وعمليات الاستيراد.
وطالب رئيس اتحاد الغرف التجارية رئيس مجلس الوزراء والحكومة بالعدول عن تطبيق الدفع المسبق للضرائب والكمارك وإلغاء الاستثناءات التي قال إنها منحت تحت عناوين دعم الصناعة والاستثمار من دون مبررات حقيقية.
ودعا إلى تشكيل لجنة تضم التجار وخبراء في الشؤون المالية والتجارية والاقتصادية لمراجعة القرارات والإجراءات التي أثرت في حركة السوق، ووضع معالجات تحافظ على إيرادات الدولة من دون التسبب بمزيد من الركود أو تحميل التجار والمواطنين أعباء إضافية.

وتأتي هذه الاعتراضات في وقت تشهد فيه الأسواق العراقية جدلاً متصاعداً بشأن الإجراءات الجديدة لتنظيم الاستيراد والكمارك والضرائب، في مقابل مساعٍ حكومية لزيادة الإيرادات غير النفطية وضبط حركة التجارة والتحويلات المالية، فيما تطالب الأوساط التجارية بأن ترافق هذه الإجراءات معالجات تحافظ على استقرار السوق والأسعار واستمرار النشاط التجاري.
تأثرت الأسواق العراقية بالقرار رقم 413 والسياسات المالية الجديدة ونسببت بشلل في السيولة وارتفاع تكاليف التشغيل، خاصة انه يقتطع جزءاً كبيراً من السيولة المادية للتجار، مما يقلل القدرة التشغيلية ويجبر الكثير من أصحاب الأعمال على تقليص حجم نشاطهم التجاري
كما انه يتسبب بعبء مالي أو رسوم إضافية تفرض على المستورد مباشرة في سعر التكلفة النهائية، مما يتسبب في موجة ارتفاع لأسعار البضائع والسلع الأساسية والاستهلاكية.








