حرية
لم يصل الدولار في السوق الموازية إلى حاجز 168 ألف دينار لكل 100 دولار دفعة واحدة؛ فخلال تسعة أشهر، مرّ بسلسلة من موجات الصعود، كان آخرها الأعنف في تشرين الأول، بالتزامن مع قرار رسمي برفع سعر الصرف.
ووّثق مرصد “إيكو عراق” الاقتصادي، الأربعاء، ست موجات لافتة لارتفاع الدولار في السوق الموازية خلال عام 2026، بدأت في كانون الثاني عندما بلغ السعر نحو 150,400 دينار لكل 100 دولار، قبل أن يتجاوز 155 ألفاً في آذار.
ولم يتوقف الصعود عند ذلك، إذ سجل الدولار نحو 156 ألف دينار في نيسان، ثم ارتفع إلى 157,250 ديناراً في حزيران، ليعود في أيلول ويتجاوز 157 ألفاً مقترباً من حاجز 160 ألف دينار.
لكن تشرين الأول حمل القفزة الأكبر، بعدما كسر الدولار حاجز 160 ألفاً وصولاً إلى 168 ألف دينار لكل 100 دولار، وهو أعلى مستوى يسجله خلال العام، وفق المرصد.
ويرى “إيكو عراق” أن اتساع الفجوة بين السعر الرسمي والسوق الموازية قد يرفع كلف الاستيراد ويضغط على القوة الشرائية، مع احتمال انتقال آثار ذلك إلى أسعار السلع والخدمات، داعياً إلى الحد من المضاربات وتعزيز تدفق العملة الأجنبية عبر القنوات الرسمية.
وكان مجلس الوزراء قد قرر، الثلاثاء، تعديل سعر الصرف بناءً على توصية طارئة من وزير المالية ومحافظ البنك المركزي، ليصبح سعر شراء الدولار من وزارة المالية 1500 دينار، وبيعه للمصارف بـ1510 دنانير، فيما حُدد سعر البيع للمستفيد النهائي عند 1520 ديناراً للدولار.
وبهذا التعديل، ارتفع السعر الرسمي للجمهور بمقدار 200 دينار للدولار، أي 20 ألف دينار لكل 100 دولار، مقارنة بالسعر السابق البالغ 132 ألف دينار، في وقت كانت السوق الموازية قد سبقت القرار إلى مستويات قاربت 165 ألف دينار متأثرة بالتسريبات والتوقعات.
وبين سعر رسمي جديد وسوق موازية قطعت شوطاً طويلاً خلال العام، يدخل الدولار العراقي مرحلة مختلفة، فيما يتركز الاختبار المقبل على قدرة الإجراءات الرسمية في تضييق الفجوة بين السعرين ومنع انتقالها إلى كلفة التجارة والأسعار داخل السوق.







