حرية
في تصريح جديد عن قراره برفع أسعار صرف الدولار إلى 1520 دينار لكل دولار، أصدر البنك المركزي العراقي تصريحا جديدا بشأن القرار.
وقال مدير إعلام البنك المركزي العراقي حيدر غازي بحسب الوكالة الرسمية، إن “العراق يمر بظرف استثنائي وعصيب نتيجة إغلاق مضيق هرمز وانحسار الصادرات النفطية، الأمر الذي تسبب بتراجع الإيرادات”، مبيناً أن “الحكومة اعتمدت في المرحلة السابقة على خصم الحوالات لدى البنك المركزي، وهي ديون قد تتراكم عليها، ما استدعى مناقشة الوضع المالي بصورة جدية”.
وأضاف أن “قرار تعديل سعر الصرف يمثل عملية تحوطية استثنائية تهدف إلى استدامة الجانب المالي وتأمين احتياجات تمويل الموازنة”، لافتاً إلى أن “القرار، على الرغم من انعكاساته المحتملة، جاء لتفادي أضرار أكبر قد تنتج عن استمرار الوضع المالي على حاله”.
وبشأن تأثير القرار على السوق المحلية، أوضح غازي أن “الصناعة الوطنية واجهت خلال الفترة الماضية منافسة من البضائع المستوردة التي كانت تصل بأسعار أقل من كلفة إنتاج مثيلاتها داخل العراق”، مشيراً إلى أن “تعديل سعر الصرف سيسهم في تحريك الصناعة والمنتج الوطني، وزيادة الإنتاج والاعتماد على السلع المنتجة محلياً بدلاً من المستوردة”.
وفيما يتعلق بالفجوة بين السعر الرسمي للدولار وسعره في السوق الموازية، بين غازي أن “هذه الفجوة ترتبط بعمليات تجارية تجري خارج الأطر والضوابط الرسمية”، موضحاً أن “شراء الدولار من السوق الموازية غالباً ما يرتبط باستيراد بضائع لا تمر بالإجراءات الجمركية والضريبية أو عمليات الفحص الرسمية”.
وأكد أن “الحكومة تعمل على ضبط الحدود وتشديد إجراءات فحص البضائع وتنظيم دخولها وفق المسارات القانونية والرسمية”.
وقرر البنك المركزي العراقي، في وقت سابق من اليوم، رفع سعر صرف الدولار الرسمي أمام الدينار العراقي إلى 1520 ديناراً للدولار الواحد للبيع للمواطنين، وذلك بناءً على قرار مجلس الوزراء الصادر في السادس من أكتوبر 2026. ويمثل هذا القرار تراجعاً عن السعر الرسمي السابق الذي كان مستقراً عند 1320 ديناراً للدولار.
وتسبب القرار المفاجئ في إغلاق كبرى المراكز الاقتصادية في العاصمة بغداد أبوابها مؤقتاً، ومن أبرزها سوق الشورجة و”علوة جميلة”، بالإضافة لشركات صيرفة عدة نتيجة حيرة التجار في احتساب الأسعار وعمليات البيع والشراء.







