حرية
في خطوة جديدة نحو إكمال عملية السلام التي أطلقتها تركيا للتفاوض مع العمال الكردستاني، أعلن الحزب إتمام سحب قواته المسلحة من تركيا والمناطق القريبة وتنفيذ متطلبات إنهاء الكفاح المسلح.
وأوضح البيان الصادر عن الحركة، اليوم الخميس، أن هذه الخطوة تهدف إلى إزالة الذرائع أمام الحكومة التركية، وأن هذا الإجراء يأتي لاستكمال قرار إنهاء الكفاح المسلح الذي اتُّخذ من قبل.
ولم تقتصر ارتدادات هذا الإعلان التاريخي داخل تركيا بل مست العمق الميداني والسيادي للعراق بشكل مباشر؛ حيث أكد بيان الحركة إخلاء أربعة أنفاق ومواقع دفاعية رئيسية وحيوية في منطقة متينا غرب زاب الواقعة في شمال العراق، وتدمير تحصيناتها العسكرية بالكامل لسحب أي ذرائع أمنية قد تتذرع بها أنقرة لمواصلة عملياتها العسكرية داخل الأراضي العراقية.
وأضاف البيان: “باختصار، سحبنا جميع قواتنا المسلحة الموجودة داخل حدود تركيا وفي المناطق القريبة من الحدود التركية. وبهذه الطريقة، نفّذنا جميع المتطلبات اللازمة لإنهاء الكفاح المسلح ضد تركيا، وأتممنا تطبيق استراتيجيتنا القائمة على الكفاح السياسي الديمقراطي”.
وبحسب وسائل إعلام، فإن مقاتلي الحزب المنسحبين من تركيا والمناطق الحدودية، توجهوا نحو إقليم كردستان العراق والمناطق الجبلية شمالي العراق، في ضربة جديدة لجهود الحكومة العراقية في إتمام السيادة وإنهاء نشاط المجاميع المسلحة على أراضيه.
زوال التهديد المسلح
وشددت إدارة الحركة على أن الدولة التركية لم يعد بإمكانها الحديث عن وجود تهديد مسلح من جانبها على الإطلاق. واعتبرت أن حركتها اتخذت الخطوات الاستثنائية على مستوى العالم لحل مثل هذه المشكلات.
وحذّر البيان من أن “عدم الاعتراف بأهمية هذه الخطوات، وخاصة فيما يتعلق بحرية زعيم الحزب المسجون عبد الله أوجلان، يعني استمرار الدولة التركية في سياسة الإنكار والإلغاء التي دامت مئة عام”.
وطالب البيان الحكومة التركية بضرورة التحرك من دون تأخير لدعم عملية السلام والمجتمع الديمقراطي، وأن التعامل مع أوجلان وتوفير ظروف العمل والمعيشة المناسبة له يمثل المؤشر الرئيسي على جدية الحكومة في هذه العملية.
ولطالما شكّل وجود مقاتلي الحزب في شمال العراق (خاصة في جبال قنديل، زاب، ومتينا) الذريعة الأساسية للجيش التركي لشن عمليات عسكرية متكررة واجتياحات برية عابرة للحدود، وهو ما كان يضع بغداد وأربيل في حرج دائم بين حماية السيادة واحتواء التوتر.







