حرية
تتجه شركة النفط الروسية العملاقة “لوك أويل” إلى البحث عن مشترين جدد لأصولها الدولية، بعد توقف المساعي النشطة لشركة الاستثمار الأميركية “كارلايل” للاستحواذ عليها، في تطور يضع مستقبل حصة الشركة في حقل غرب القرنة 2 العراقي ضمن الملفات التي تتابعها أسواق الطاقة.
وأعلنت “كارلايل” إنهاء مساعيها النشطة لشراء الأصول الدولية لـ”لوك أويل”، بعد انتهاء الاتفاق المبرم بين الطرفين في تموز/يوليو الماضي، نتيجة عدم الحصول على موافقة مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية.
ونقلت وكالة “بلاتس” عن “كارلايل” أنها لم تعد تسعى بنشاط لإتمام الصفقة، في حين أكدت “لوك أويل” استمرار مفاوضاتها مع أطراف أخرى مهتمة بالاستحواذ على مجموعتها الدولية.
وتكتسب هذه التطورات أهمية بالنسبة إلى العراق، إذ تمتلك الشركة الروسية حصة في حقل غرب القرنة 2، أحد أبرز المشاريع النفطية في البلاد، إلى جانب أصول ومشاريع في أذربيجان ومصر ونيجيريا وأوزبكستان والإمارات ودول أخرى.
وكانت “لوك أويل” قد وقعت اتفاقاً مع “كارلايل” في كانون الثاني/يناير 2026 لبيع شركتها التابعة الدولية التي تضم معظم أصولها الأجنبية، لكن الصفقة انتهت صلاحيتها في تموز/يوليو بسبب عدم الحصول على الموافقة الأميركية. كما سبق للشركة الروسية أن اتفقت مع مجموعة “غونفور” لتجارة السلع على بيع أصولها الدولية، قبل تعثر الصفقة لعدم نيل الموافقة المطلوبة.
وفي محاولة لإتاحة المجال أمام إتمام عملية البيع، جدد مكتب مراقبة الأصول الأجنبية الأميركي، في 18 أيلول/سبتمبر، الإعفاء من العقوبات المفروضة على “لوك أويل” حتى 22 تشرين الأول/أكتوبر، وفق المعلومات الواردة في التقرير.
وتضم المجموعة الدولية للشركة حصصاً في مشاريع نفطية، بينها حقل غرب القرنة 2 ومشروع شاه دنيز في أذربيجان، فضلاً عن ثلاث مصافٍ أوروبية في بلغاريا ورومانيا وهولندا، تبلغ طاقتها الإجمالية نحو 400 ألف برميل يومياً.
ومع استمرار المفاوضات مع مشترين محتملين، يبقى مصير الأصول الدولية لـ”لوك أويل” مرتبطاً بمسار الموافقات الأميركية ونتائج عملية البيع، فيما يتركز الاهتمام العراقي على أي تطورات قد تمس حصة الشركة في غرب القرنة 2، من دون أن يعني تعثر صفقة “كارلايل” بحد ذاته حدوث تغيير في ملكية الحقل.







