حرية
وسط حالة من الارتباك والترقب الشديدين اللذين يخيمان على الأسواق العراقية بسبب رفع سعر صرف الدولار، اعتبر رئيس تيار الحكمة عمار الحكيم، اليوم السبت 10 تشرين الأول 2026، أن قرار الحكومة يهدف لمواجهة المضاربين به وتحقيق إيرادات.
وقال الحكيم خلال لقائه شيوخ ووجهاء العشائر العراقية في ديوان بغداد، إن”العراق يواجه تحديا أمنيا بعد انتهاء مهام التحالف الدولي، الذي كان يضطلع بمهمة مراقبة ورصد أي تحرك لعصابات داعش الإرهابية عبر أجهزة متطورة وفرق مختصة، داعيا إلى تكليف جهاز أمني مختص بمراقبة تحركات داعش”.
وأكد، “عدم السماح بالعودة إلى المربعات السابقة أو منح الإرهاب فرصة لالتقاط أنفاسه من جديد”، داعيا إلى إطلاق رسائل التطمين بين المكونات العراقية، وتكريس العدالة الاجتماعية، وتعزيز الشراكة الوطنية، وإدامة الحوار البناء بين أبناء الوطن”.
وأشار إلى، أن”الإرهاب شهد في مرحلة من المراحل تحركا واسعا وقويا بفعل وجود حواضن اجتماعية له”، مشددا على”ضرورة التصدي لأي توتر أو نعرات طائفية أو عنصرية من شأنها إثارة البغضاء بين الناس”.
ودعا إلى”تعزيز الرقابة المجتمعية على المحاولات الرامية إلى إثارة هذه النعرات”، مشيرا إلى أن”العراق اليوم في وضع أفضل، لكن الحذر يبقى واجبا”.
وأكد، “أهمية المضي في معالجة ملف السلاح خارج إطار الدولة، بما يشمل جميع من ينطبق عليهم هذا الوصف”.
وذكّر، بأن”الدستور العراقي يرفض أن يكون العراق ممرا أو مقرا لتهديد دول الجوار أو الاعتداء عليها”، مثمنا موقف الفصائل في مواجهة الإرهاب وتقديم التضحيات دفاعا عن العراق”.
وبيّن، أن”العراق تأثر بشكل كبير بأحداث المنطقة، ما أدى إلى تراجع إنتاج النفط العراقي وتصديره، وتكبّد البلاد خسائر بعشرات المليارات من الدولارات، الأمر الذي دفع الحكومة إلى اتخاذ إجراءات آنية وأخرى طويلة الأمد”.
وأشار إلى، أن”الحكومة عدّلت سعر الصرف بهدف مواجهة المضاربين به وتحقيق إيرادات”، مشددا على”ضرورة إنهاء حالة تعدد أسعار الصرف، وردم الفجوة بين السعر الرسمي والسعر الموازي”.
ودعا، إلى”حماية الطبقات الفقيرة من خلال حزمة من الإجراءات الداعمة لها ودعم شرائح الفلاحين والمقاولين، إلى جانب الموظفين”.
كما دعا شيوخ العشائر ووجهاءها، إلى”استثمار دواوينهم في توضيح طبيعة المرحلة الراهنة وتحدياتها وتداعياتها”.
وثمّن الجهود التي أسهمت في إعداد الموازنة، مع قرب مناقشتها والتصويت عليها وإصدار تعليمات تنفيذها في وقت مبكر، مبينا أن الموازنة خصصت خمسة تريليونات دينار لتنمية الأقاليم، بما يسهم في تحريك المشاريع الخدمية، مع اعتماد مبدأ الأولويات في البرامج واختيار محافظات معينة.
وأكد أن الموازنة المقبلة تستهدف محافظتي الديوانية وصلاح الدين، فضلا عن قطاعي التعليم العالي والكهرباء.
ودعا إلى العمل على بناء الإنسان العراقي وتحصينه من المنزلقات الفكرية، محذرا من انقطاع الأجيال عن قيم المجتمع العراقي وأعرافه.
وشدد على ضرورة وضع ضوابط تحد من تأثير المواقع والصفحات التي تستهدف هدم المجتمع، محملا مؤسسات الدولة و المؤسسات الدينية و الإعلامية ومنظمات المجتمع المدني والعشائر العراقية مسؤولية الإسهام في المعالجة والتحصين، ومؤكدا ضرورة أن يسير بناء الإنسان بالتوازي مع بناء الدولة.
وأقرت الحكومة العراقية والبنك المركزي العراقي قبل أيام وتحديداً في الأربعاء 7 تشرين الأول 2026، قراراً رسمياً مفاجئاً برفع سعر صرف الدولار إلى 1520 ديناراً عراقياً لكل دولار يُباع للجمهور، مقارنة بالسعر السابق البالغ 1320 ديناراً.





