حرية
دخل قرار الحكومة الاتحادية إلغاء الرسوم الجمركية والضريبية على استيراد مقطعات الدجاج المجمد وبيض المائدة في مواجهة مع وزارة الزراعة بإقليم كردستان ، التي حذرت من انعكاساته على المنتج المحلي والمشاريع الاستثمارية، في وقت يعتمد فيه وسط العراق وجنوبه على جزء كبير من إنتاج الإقليم لتلبية احتياجاتهما الغذائية.
وقال مستشار وزارة الزراعة في الإقليم، رزگار حمه خضر، خلال مؤتمر صحفي في أربيل إن القرار صدر بصورة أحادية ومن دون تنسيق مسبق، معتبراً أنه يتعارض مع الاتفاقات المشتركة وسياسة حماية المنتج الوطني.
ورأى خضر أن دعم القطاع كان ينبغي أن يبدأ بإعفاء مستلزمات الإنتاج ومدخلاته من الرسوم والضرائب، بما يتيح للمشاريع توسيع طاقاتها، بدلاً من تسهيل استيراد المنتجات الجاهزة ومنافسة الإنتاج المحلي.
وفي المقابل، أشار إلى أن حكومة الإقليم اعتمدت حظر استيراد البيض ومنع دخول الدواجن المجمدة من الخارج عبر تفعيل الرزنامة الزراعية، وقال إن هذه الإجراءات أسهمت في تنشيط السوق المحلية.
وتستند مخاوف الإقليم إلى حجم القطاع ودوره في تزويد بقية المحافظات؛ إذ يضم نحو 2100 مشروع لتربية الدواجن بطاقة إنتاجية سنوية تبلغ 450 ألف طن، يذهب منها نحو 350 ألف طن إلى محافظات وسط العراق وجنوبه.
أما قطاع بيض المائدة، فيضم 59 مشروعاً بطاقة سنوية تصل إلى 4.8 مليارات بيضة، يُستهلك منها 1.8 مليار بيضة داخل الإقليم، فيما يُرسل نحو 3 مليارات بيضة إلى الأسواق في الوسط والجنوب، وفق الأرقام التي عرضها مستشار الوزارة.
وتضع هذه الأرقام القرار الاتحادي أمام جدل يتعلق بكلفة الاستيراد من جهة، وحماية المنتج المحلي واستمرار الاستثمارات الزراعية من جهة أخرى.
وبينما تحذر أربيل من تداعيات القرار، يبقى أثره الفعلي على الأسعار والإنتاج المحلي مرتبطاً بتطورات السوق وحجم الواردات خلال الفترة المقبلة.







