حرية
مع اقتراب الموعد المحدد لحصر السلاح بيد الدولة، يضع العراق ملف إنهاء مهمة التحالف الدولي وتوحيد القرار الأمني في صلب أولوياته، بالتزامن مع تحركات حكومية لمنع أي نشاط مسلح خارج سلطة الدولة وتأمين الحدود مع دول الجوار.
وقال الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة، صباح النعمان، خلال مشاركته في الجلسة الحوارية التاسعة لملتقى “ميري 2026” في أربيل، إن ملف إنهاء مهمة التحالف الدولي خضع لتقييمات مهنية بعيداً عن التدخلات السياسية.
وأوضح أن رئيس الوزراء علي الزيدي يعمل على مراجعة القدرات الاقتصادية للعراق، انطلاقاً من رؤية تربط الأمن بالاقتصاد، مشيراً إلى أن الحكومة تتجه إلى معالجة المشكلات من جذورها بدلاً من ترحيلها إلى مراحل لاحقة.
وفي ملف السلاح، قال النعمان إن الحكومة ستحتضن سلاح الفصائل وتمنع أي نشاط خارج سلطة الدولة ضمن المهلة المحددة في 30 حزيران 2027، معتبراً أن انتهاء مهمة التحالف أسقط الذرائع التي كانت تربط تسليم السلاح بإنهاء تلك المهمة، ويفتح المجال أمام توحيد القرار الأمني.
وأضاف أن الفصائل أعلنت التزامها بـ”بادرة حسن النية” والمهلة الحكومية البالغة 90 يوماً لوقف أي نشاط يستهدف دولة مجاورة، مؤكداً أن الحدود العراقية مؤمّنة بنسبة 100%، وأن القوات الصحراوية التي شُكّلت لحماية الحدود المشتركة مع السعودية في مناطق كربلاء والنجف والمثنى جُهزت بالمعدات اللازمة لسد الثغرات السابقة
وعلى صعيد القدرات العسكرية، أشار النعمان إلى أن استهداف الأهداف المعادية كان يعتمد سابقاً على استطلاع التحالف الدولي بقيادة واشنطن، مؤكداً أنه منذ منتصف عام 2026 لم تنفذ أي عملية استهداف جوي بطائرات “إف-16” سوى القيادة العسكرية العراقية.
وتأتي هذه التصريحات في سياق المرحلة التي أعقبت انتهاء مهمة التحالف الدولي في العراق، وما تطرحه من ملفات تتعلق بإدارة الأمن بقدرات وطنية، وضبط السلاح، ومنع استخدام الأراضي العراقية لتهديد دول الجوار.







