حرية
بعد مخاض عسير، من المقرر أن يعقد مجلس النواب جلسته مساء اليوم، للتصويت على الكابينة الوزارية المتبقية ونواب رئيس مجلس الوزراء، إلا أن استحداث عدة وزارات أحدث انقساما نيابيا.
وأعلنت كتلة حقوق النيابية، اليوم الخميس، مقاطعة جلسة التصويت على نواب رئيس الوزراء والوزارات الشاغرة والمستحدثة المقررة مساء اليوم.
وذكرت الكتلة في بيان: “سنقاطع جلسة التصويت على نواب رئيس مجلس الوزراء والوزارات المستحدثة، لأننا نرفض تقديم المصالح السياسية الضيقة على حساب الدولة والمواطن”.
وأضافت، أنه”في ظل التحديات المالية والاقتصادية المتفاقمة، كان المنتظر من الحكومة الحالية إطلاق إصلاحات جدية تقوم على ترشيد الإنفاق، وترشيق مؤسسات الدولة، ومكافحة الهدر، واعتماد الكفاءة والنزاهة، لا التوسع في استحداث المناصب العليا بما يثير التساؤلات عن جدواها وأولوياتها”.
وأشارت إلى، أنها”ترفض تحويل المسؤوليات العامة إلى تسويات سياسية، وتؤكد أن استحداث أربعة مناصب لنواب رئيس مجلس الوزراء لا تبرره مسألة الرواتب، بل يجب أن يستند إلى حاجة فعلية وصلاحيات واضحة وجدوى مثبتة، بعيداً عن التداخل الإداري وتعدد مراكز القرار، كما أن أهمية قطاعات الثقافة والسياحة والاقتصاد الرقمي لا تبرر استحداث مناصب جديدة من دون رؤية واضحة، فالنهوض بها يتحقق بدعم المبدعين، واستثمار المقومات الحضارية والدينية والتاريخية، وتطوير التكنولوجيا والكفاءات والبنى التحتية، لا بمجرد تغيير المسميات وتوسيع الهيكل الحكومي”.
وتابعت، أنه”انطلاقاً من مسؤوليتنا الوطنية والنيابية، لن نكون شركاء في تمرير قرارات تفتقر إلى المبررات الموضوعية أو تثقل الدولة بأعباء إدارية ومالية من دون جدوى مثبتة. ونؤكد أن موقفنا رقابي ومسؤول، لا يستهدف أشخاصاً أو قوى سياسية بعينها، بل ينطلق من معيار المصلحة الوطنية وحقوق الشعب، ورفض تقديم المصالح السياسية الضيقة على حساب الدولة والمواطن”.
من جانبها، أكدت كتلة إشراقة كانون، مقاطعة الجلسة وقال النائب عن الكتلة محمد جاسم الخفاجي، إن”نواب الكتلة لن يدخلوا الجلسة”، داعيا النواب إلى”عدم التصويت على استحداث الوزارات”.
وتشكلت حكومة علي فالح الزيدي رسمياً في 14 أيار 2026 برئاسة رجل الأعمال والسياسي المستقل علي فالح الزيدي، وجاءت كحل توافقي لإنهاء حالة جمود سياسي طويل تلت الانتخابات التشريعية التي أُجريت في نوفمبر 2025 وضمت 14 وزيراً فقط من أصل 23 حقيبة وزارية، فيما أديرت الوزارات التسع المتبقية بالوكالة لعدة أشهر.







