حرية
بالتزامن مع تسلّم العراق رسمياً رئاسة منظمة التعاون الإسلامي، شهدت العاصمة بغداد، اليوم السبت 17 تشرين الأول 2026، جولة جديدة من المباحثات الاستراتيجية المتقدمة مع الجانب التركي، واضعةً على طاولة القرار ملفات والمياه والأمن والتبادل التجاري.
وذكر المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء في بيان، أن”رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي، اليوم السبت، وزير الخارجية التركي هاكان فيدان والوفد المرافق له”، مبينا أن”فيدان نقل لرئيس مجلس الوزراء تحيات الرئيس أردوغان، كما قدم التهنئة بمناسبة استكمال التشكيلة الوزارية، وتسلّم العراق رئاسة منظمة التعاون الإسلامي”.
وأضاف، أنه”جرى، خلال اللقاء، بحث العلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل توطيد التعاون المشترك في مختلف المجالات، ولاسيما في مجال المياه، وتفعيل الاتفاقات ومذكرات التفاهم الموقعة في هذا الإطار”.
وأكد الزيدي، “حرص العراق على إقامة أفضل العلاقات مع تركيا، وأن تكون شريكاً اقتصادياً مهماً له”، مشدداً على”أهمية عقد اتفاق شامل في مجال المياه، بجانب الشروع بتنفيذ مشروع طريق التنمية”.
ودعا الشركات التركية، إلى”الاستثمار في العراق من خلال الفرص الاستثمارية المهمة المتاحة، وستعمل الحكومة على تقديم كل التسهيلات الممكنة لضمان نجاح عملها”.
وشهد اللقاء مناقشة الملف الأمني، والتأكيد على تشكيل غرفة عمليات مشتركة لمعالجة عدد من القضايا الأمنية التي تنطوي ضمن هذا الملف، كما جرى بحث آليات توسعة التعاون في القطاع الصناعي، وتعزيز التبادل التجاري بما يعزز مصالح شعبي البلدين.
من جانبه، أوضح وزير الخارجية التركي، “حرص بلاده على تعزيز العلاقات وتوسيع آفاق التعاون الثنائي”، مؤكداً”ضرورة متابعة تنفيذ الاتفاقيات ومذكرات التفاهم السابقة، ولاسيما ما يخص مشروع طريق التنمية، لما يشكله من أهمية استراتيجية لتعزيز التكامل الاقتصادي والتجاري وتحقيق مصالح البلدين وكل شعوب المنطقة”.
كما استقبل رئيس مجلس النواب هيبت الحلبوسي، اليوم السبت، وزيرَ خارجية الجمهورية التركية هاكان فيدان، وبحثا مسار العلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل تعزيز التعاون في مختلف المجالات.
وأكد الحلبوسي وفيدان، على”أهمية استمرار التنسيق والتشاور بين العراق وتركيا بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك”.
وشددا، على”أهمية تفعيل دور منظمة التعاون الإسلامي في مواجهة التحديات التي تواجه الدول الأعضاء، وتعزيز العمل الإسلامي المشترك، وترسيخ مبادئ التضامن والتعاون بما يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار”.
ويمثل مشروع طريق التنمية العراقي حجر الزاوية في الرؤية الاقتصادية لحكومة علي فالح الزيدي؛ إذ يهدف لربط ميناء الفاو الكبير بالحدود التركية وصولاً إلى أوروبا، وهو مشروع يعول عليه البلدان للتحول إلى مركز لوجستي عالمي لخطوط التجارة والنقل البري والسككي.






