حرية
من قضية فصل نحو 1500 طالب وإعادتهم إلى الكلية، إلى المطالبة بتغيير العميد ومعاونيه وإصلاح النظامين الإداري والأكاديمي، تصاعدت الخلافات داخل كلية الطب في جامعة البصرة، لتدفع الطلبة إلى إعلان اعتصام مفتوح داخل الكلية، اليوم الأحد، احتجاجاً على ما وصفوه بسوء التعامل معهم والإجراءات المتخذة بحقهم.
ويقول التدريسي في الكلية جواد البزوني، في حديث صحفي تابعته (حرية) إن الاعتصام جاء نتيجة مطالب متراكمة تتعلق بأسلوب إدارة الكلية وطبيعة الإجراءات المفروضة على الطلبة، موضحاً أن قضية فصل نحو 1500 طالب في وقت سابق، قبل إعادتهم إلى الكلية قسراً، كانت من أبرز الملفات التي أثارت استياءهم.
وبحسب البزوني، لم تنتهِ الأزمة عند إعادة الطلبة، إذ يقول المحتجون إنهم واجهوا لاحقاً ممارسات لا تنسجم مع حقوق الطالب الجامعي، الأمر الذي دفعهم إلى المطالبة بتغيير العميد ومعاونيه، ومراجعة الإجراءات الإدارية، ووضع حد لما يعدّونه تضييقاً يعرقل مسيرتهم الدراسية.
لكن مطالب المعتصمين تتجاوز تغيير الإدارة، لتشمل إصلاح النظام التعليمي، وتحديث أساليب التدريس، وتعزيز التواصل بين الطلبة والتدريسيين، واعتماد معايير واضحة وعادلة في الدرجات والتقييم، فضلاً عن إنهاء المحاباة وضمان المساواة في المعاملة.
ويمتد ملف المطالب إلى تفاصيل الحياة اليومية داخل الكلية؛ إذ يدعو الطلبة إلى توفير مرافق مناسبة للدراسة والراحة والصلاة والطعام، إلى جانب إنشاء قنوات واضحة لتقديم الشكاوى وضمان التعامل معها بإنصاف، وإتاحة المجال أمام الطلبة لطرح الأسئلة ومناقشة القضايا العلمية بحرية واحترام.
ويؤكد الطالب رائد صباح، أن تغيير الإدارة الحالية وإشراك الطلبة في القرارات التي تمس مستقبلهم الأكاديمي يمثلان جزءاً أساسياً من مطالبهم، مشدداً على أن الاعتصام لا يستهدف تخفيف متطلبات الدراسة أو المساس برصانة التعليم الطبي، بل تحسين البيئة التعليمية والإدارية وضمان حقوق الطلبة وكرامتهم.
وبين المطالبة بتغيير الإدارة ومعالجة آثار الإجراءات السابقة، يواصل الطلبة اعتصامهم المفتوح للضغط باتجاه الاستجابة لمطالبهم.
وحتى الآن، لم يرد في المعلومات المتاحة موقف رسمي من إدارة الكلية أو رئاسة جامعة البصرة يوضح أسباب الخلاف من وجهة نظرهما أو الخطوات المطروحة لمعالجته، ما يترك مسار الأزمة مرهوناً بما ستسفر عنه التحركات المقبلة.







