حرية
تحولت المياه الإقليمية العراقية إلى ساحة مواجهة مسلحة مع شبكة لتجارة المخدرات، انتهت باعتقال ثلاثة متهمين أجانب يُشتبه بتورطهم في التجارة الدولية بالمخدرات، وضبط 30 كيلوغراماً من المواد المخدرة بعد إلقائها في البحر، في محاولة لطمس معالم الجريمة والإفلات من الملاحقة الأمنية.
وقالت المديرية العامة لشؤون المخدرات إن العملية نُفذت بعد يومين من الرصد والمتابعة، بمشاركة مفارز العمليات الاستخبارية وقسم التحقيقات الخاصة، وبالتعاون مع قيادة القوات البحرية ومديرية الاستخبارات البحرية.
وبحسب تفاصيل العملية، اندلعت مواجهة مسلحة في عرض البحر أثناء ملاحقة المتهمين، ما دفع القوة المنفذة إلى التعامل مع الموقف وفق قواعد الاشتباك، وأسفر ذلك عن إصابة أحد المتهمين، فيما ألقى عناصر القوة القبض على الثلاثة.
ولم تنتهِ العملية عند اعتقال المشتبه بهم، إذ أقدم المتهمون، وفق رواية المديرية، على رمي المواد المخدرة في المياه ظناً منهم أن التخلص منها سيحول دون ضبطها وإثبات صلتهم بها.لكن التحقيق مع أحد المتهمين داخل الزورق قاد إلى تحديد موقع المواد التي أُلقيت في البحر، لتتمكن القوة من انتشال 30 كيلوغراماً منها، واستعادة الدليل الذي حاول المتهمون التخلص منه خلال المواجهة.
وتعكس العملية، بحسب المديرية، امتداد ملاحقة شبكات المخدرات إلى المسارات البحرية، بالتنسيق بين الأجهزة الاستخبارية والتشكيلات البحرية، لمنع استغلال المياه الإقليمية في أنشطة التهريب.
وأكدت المديرية العامة لشؤون المخدرات استمرار عملياتها لملاحقة المتورطين في تجارة المخدرات وتهريبها، مشددة على أن تحركات الشبكات لا تقتصر على الطرق البرية، وأن الإجراءات الأمنية تشمل المسارات التي قد يلجأ إليها المهربون لإخفاء نشاطهم أو التخلص من الأدلة.
وتأتي العملية ضمن سلسلة تحركات أمنية عراقية لملاحقة شبكات تهريب المخدرات عبر المياه الإقليمية، إذ أعلنت وزارة الداخلية في 7 تشرين الأول الجاري اعتقال ثلاثة متهمين أجانب وضبط 90 كيلوغراماً من الحشيشة، فيما استمرت الجهود الاستخبارية لملاحقة مشتبه به رابع فارّ.
وسبق ذلك، في 12 أيلول الماضي، تنفيذ عملية بحرية أسفرت عن ضبط 150 كيلوغراماً من مواد مخدرة مختلفة و21 ألف حبة من اللاريكا، فضلاً عن زورقين، بعد معلومات عن نشاط مشبوه عبر المسارات البحرية في الخليج العربي.
وتشير هذه العمليات المتعاقبة إلى تركيز الأجهزة الأمنية على المسارات البحرية بوصفها أحد الطرق التي تستغلها شبكات التهريب، مع تعزيز التنسيق بين مديرية شؤون المخدرات والاستخبارات والقوات البحرية لتعقب المتورطين وضبط الشحنات.







