حرية
بعد أيام من تعديل سعر صرف الدولار وما رافقه من اضطراب في حركة البيع والشراء وارتفاع أسعار بعض السلع، أعلن البنك المركزي العراقي استكمال تلبية طلبات تحويل الأموال الخاصة بالاستيرادات التي توقفت قبل تعديل السعر في 10 تشرين الأول الجاري، مؤكداً استمرار تمويل الطلبات المستوفية للشروط والضوابط المعتمدة.
ودعا البنك، في بيان صدر الثلاثاء، التجار والشركات المشمولين بهذه الطلبات إلى مراجعة مصارفهم للتحقق من تنفيذ التحويلات الخارجية، مشدداً على ضرورة تقديم شكوى عبر منصته الإلكترونية إذا تأخر أي تحويل من دون مبرر أو طُلبت مبالغ إضافية مخالفة للتعليمات، لاتخاذ الإجراءات اللازمة بحق المصارف المخالفة.
وأكد المركزي استمرار متابعة التزام المصارف بتنفيذ الحوالات وفق الضوابط النافذة، مطمئناً التجار والشركات والمواطنين إلى أن تمويل الاستيرادات سيستمر بصورة منتظمة، وأن العملة الأجنبية ستُوفر عبر المصارف لتغطية الطلبات المستوفية للشروط، بما يضمن استمرار حركة التجارة وتدفق السلع إلى الأسواق المحلية.
وفي خطوة موازية لتسريع إنجاز المعاملات، وجّه البنك المركزي المصرف العراقي للتجارة ومصارف أهلية أخرى بزيادة ساعات الدوام الرسمي والاستمرار بالعمل خلال العطل الرسمية، لضمان عدم تأخر الحوالات الخارجية للزبائن.
وبحسب وثيقة صادرة عن دائرة الرقابة على المصارف في البنك المركزي، فإن التوجيه يسري من الأول من تشرين الأول ولغاية 30 تشرين الثاني 2026، بهدف تعزيز عمليات تنفيذ التحويلات الخارجية وإنجازها من دون تأخير.
ويأتي إعلان استكمال التحويلات في أعقاب تعديل سعر صرف الدينار مقابل الدولار، الذي دخل حيز التنفيذ في السابع من تشرين الأول، إذ حُدد سعر بيع الدولار للجمهور عند 1520 ديناراً، وسعر بيعه للمصارف عند 1510 دنانير، فيما بلغ سعر شراء الدولار من وزارة المالية 1500 دينار.
وأثار التعديل تحركات في الأسواق العراقية، مع تسجيل ارتفاعات في أسعار عدد من المواد الغذائية، وفق المعلومات الواردة، فيما رفع بعض التجار أسعار سلعهم، بينما أوقف آخرون البيع مؤقتاً بانتظار اتضاح اتجاهات السوق.
وبعد نحو أسبوع من تعديل سعر الصرف، أعلنت وزارة الزراعة فتح الاستيراد أمام محاصيل البطاطا والطماطم والبصل، إلى جانب إيقاف استيفاء الرسوم الجمركية والضرائب المفروضة على منتجات البيض والدجاج واللحوم الحية المستوردة، في إجراءات تستهدف دعم انسيابية دخول السلع إلى الأسواق.
وبين استكمال التحويلات وتوسيع ساعات عمل المصارف وتسهيل استيراد بعض المنتجات، تتجه الإجراءات الحكومية إلى معالجة اختناقات التمويل والتوريد التي برزت عقب تعديل سعر الصرف.
لكن انعكاس هذه الخطوات على الأسعار سيظل مرتبطاً بسرعة تنفيذ الحوالات، واستجابة التجار لتوافر العملة والسلع، ومدى انتقال أي تحسن في كلفة الاستيراد إلى المستهلكين.







