حرية
وصف رئيس حكومة إقليم كردستان مسرور بارزاني مقاطعة جلسات البرلمان بأنها “هروب من المسؤولية وخيانة لأصوات شعب كردستان “، في موقف يعيد ملف تعطّل المؤسسة التشريعية إلى واجهة الخلافات السياسية في الإقليم، بالتزامن مع استمرار التعثر في تشكيل الحكومة الجديدة.
وقال بارزاني، في حديث لعدد من الصحفيين، الثلاثاء، إن إعادة تفعيل البرلمان تمثل واجباً ومسؤولية وطنية تقع على عاتق الجميع، ولا سيما النواب الذين انتخبهم المواطنون، داعياً أعضاء البرلمان إلى الحضور والوفاء للأصوات التي منحت لهم.
وأكد أن البرلمان هو المكان المناسب لمناقشة المشاريع السياسية وإجراء الحوارات بشأنها، معتبراً أن مقاطعة جلساته تعني التهرب من المسؤولية تجاه المواطنين.
وأعرب عن أمله في عودة النواب إلى ممارسة مهامهم، لتكون إعادة تفعيل المؤسسة التشريعية خطوة نحو خدمة سكان الإقليم وتمهيد الطريق أمام تشكيل الحكومة المقبلة.
وفي ما يتعلق بالحوار بين الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني أعلن بارزاني استعداد حزبه لعقد اجتماع مع الاتحاد الوطني، موضحاً أن اللقاء كان مقرراً قبل أن يتأجل لأسباب لم يحددها، فيما قال إن حزبه لا يزال بانتظار استعداد الطرف الآخر، مؤكداً جاهزيته للاجتماع في أي وقت.
ويأتي موقف بارزاني في ظل استمرار الانسداد السياسي الذي أعقب انتخابات برلمان كردستان في 20 تشرين الأول 2024، والتي أسفرت عن فوز الحزب الديمقراطي الكردستاني بـ39 مقعداً، مقابل 23 مقعداً للاتحاد الوطني الكردستاني من أصل 100 مقعد.
وعقد البرلمان جلسته الافتتاحية في 2 كانون الأول 2024، وأدى الأعضاء المنتخبون اليمين الدستورية، لكن الخلافات بين القوى السياسية حالت دون انتخاب هيئة رئاسة البرلمان واستئناف أعماله التشريعية والرقابية بصورة طبيعية.
ويعكس تعطّل البرلمان تعقيدات تتجاوز عقد الجلسات، إذ يرتبط الخلاف بمسار التفاهمات بين الحزبين الرئيسيين بشأن إدارة الإقليم وتشكيل الحكومة وتوزيع المسؤوليات.
وفي ظل غياب اتفاق سياسي يتيح استكمال الاستحقاقات الدستورية، تبقى إعادة تفعيل البرلمان إحدى الخطوات المطلوبة لتوفير إطار مؤسسي للحوار وحسم الخلافات.
وبين دعوة بارزاني النواب إلى إنهاء المقاطعة وإعلانه الاستعداد للقاء الاتحاد الوطني، يظل التقدم مرهوناً بمدى استعداد الطرفين للعودة إلى التفاوض وتحويل الدعوات إلى تفاهمات عملية.
وحتى الآن، لم يعلن بارزاني موعداً جديداً للاجتماع المؤجل، كما لم يحدد أسباب تأجيله، ما يبقي موعد استئناف عمل البرلمان وتشكيل الحكومة المقبلة غير محسوم.







