حرية
تحركت الحكومة العراقية لمعالجة تكدس شحنات الخضراوات في الجانب الإيراني، عبر توجيه بإدخالها إلى البلاد تفادياً لتلفها وتلبية احتياجات السوق المحلية، بالتزامن مع توجيهات لتأهيل المنافذ الحدودية واستحداث طرق جديدة لتسريع حركة البضائع.
وقال رئيس هيئة المنافذ الحدودية، الفريق عمر الوائلي، في تصريح صحفي تابعته (حرية) إن الهيئة تعمل على مدار 24 ساعة لتنفيذ توجيهات رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي بشأن تعزيز التبادل التجاري، ولا سيما عبر المنافذ الرابطة بين العراق وإيران.
وأوضح الوائلي أن القرار جاء استجابة لمناشدات التجار والمستوردين العراقيين بشأن تكدس شحنات الخضراوات واحتمال تلفها، مبيناً أن إدخالها بصورة مباشرة انعكس على أسعار الخضراوات في الأسواق المحلية.
ولا تقتصر أهمية الخطوة على إنقاذ الشحنات من التلف، بل تمتد إلى تقليل خسائر التجار وتوفير السلع الغذائية، في وقت تسعى فيه الحكومة إلى الحد من الاختناقات التي تؤثر في حركة الاستيراد وانعكاساتها على الأسعار.
غير أن استقرار السوق على المدى الأبعد يبقى مرتبطاً باستمرار تدفق البضائع وتوازن الاستيراد مع الإنتاج المحلي.
وأشار الوائلي إلى أن الحكومة وجّهت بتنفيذ أعمال تطوير وتأهيل للمنافذ الحدودية، واستحداث طرق جديدة وتجهيزها بأجهزة فحص متطورة، استناداً إلى تقييم واقع البنى التحتية واحتياجاتها، مؤكداً استمرار أعمال التأهيل خلال الأيام المقبلة.
وتأتي هذه الإجراءات في وقت تتجه فيه الحكومة إلى تعزيز الإيرادات غير النفطية ورفع كفاءة المنافذ، بالتوازي مع تسهيل التجارة وتوفير فرص عمل للسائقين والعمال.
ويضع ذلك السلطات أمام تحدٍ يتمثل في الجمع بين سرعة دخول البضائع ودقة الفحص والرقابة الجمركية، بما يضمن انسيابية التجارة من دون الإضرار بمتطلبات الرقابة وحماية المنتج المحلي.
ويبقى أثر التوجيهات مرهوناً بمدى استمرار انسيابية الشحنات بعد معالجة التكدس الحالي، وقدرة أعمال التطوير على تقليل زمن عبور البضائع والحد من الاختناقات التي قد تنعكس مجدداً على الأسعار.






