حرية
تتجه المواجهة بين واشنطن وطهران إلى مزيد من التصعيد، مع نفي الرئيس الأميركي دونالد ترمب وجود مفاوضات مع إيران، وتلميحه إلى تطور قريب، بالتزامن مع إعلان الحرس الثوري الإيراني إصابة سبع سفن في الخليج ومحيط مضيق هرمز، والتهديد بتوسيع الرد ليشمل قواعد أميركية في المنطقة.
وقال ترمب، الخميس، إنه لا توجد مفاوضات مع طهران، مضيفاً أن «شيئاً ما سيحدث بطريقة أو بأخرى قريباً»، في إشارة لم يحدد طبيعتها أو توقيتها.
كما أشار إلى اعتقاد شائع بأن واشنطن قد تتخذ إجراءً بعد الانتخابات في إيران، مؤكداً أن الأيام المقبلة ستكشف مسار الأحداث.
وفي المقابل، صعّد الحرس الثوري من لهجته تجاه الوجود العسكري الأميركي، محذراً من أن استمرار ما وصفه بالاستفزازات في مضيق هرمز قد يقود إلى توسيع نطاق المواجهة واستهداف قواعد أميركية في المنطقة.
وقالت القوات البحرية التابعة للحرس الثوري إن ثلاث سفن اصطدمت بألغام بحرية غرب مضيق هرمز، فيما تعرضت أربع سفن أخرى، قالت إنها كانت تنفذ عمليات نقل للنفط من سفينة إلى أخرى شمالي الخليج، للاستهداف واشتعال النيران فيها.
ولم يتسنَّ التحقق بصورة مستقلة من هذه الادعاءات أو تحديد هويات السفن المتضررة.
ونقلت وكالة «فارس» الإيرانية عن مصدر قوله إن السفن الأربع المستهدفة شمالي الخليج أميركية أو كانت تنقل شحنات أميركية، في رواية لم تتوافر معلومات مستقلة تؤكدها.
وتكشف هذه التطورات أن مضيق هرمز لم يعد مجرد نقطة خلاف بشأن حرية الملاحة، بل بات ساحة ضغط عسكري واقتصادي متبادل؛ إذ إن أي اتساع للحوادث البحرية أو استهداف السفن قد يرفع مخاطر النقل والتأمين ويزيد المخاوف بشأن تدفق النفط عبر أحد أهم الممرات الحيوية للطاقة عالمياً.
ويزيد الغموض بشأن المسار الدبلوماسي من صعوبة تقدير الخطوة المقبلة. فبينما ينفي ترمب وجود مفاوضات، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الأربعاء، إن الاتصالات غير المباشرة مع واشنطن مستمرة بشأن مقترح لوقف إطلاق النار لمدة سبعة أيام، وسط سعي أميركي لإضافة شروط جديدة، بحسب ما أوردته شبكة «سي بي إس نيوز».
وفي أحدث تطور ميداني، أفادت وكالة رويترز، الخميس، بأن البحرية التابعة للحرس الثوري أعلنت إصابة السفن السبع، مجددة تحذيرها من رد أوسع يستهدف القواعد الأميركية الإقليمية.
ويأتي ذلك في وقت تتواصل فيه التهديدات المتبادلة بشأن مضيق هرمز، ما يجعل مسار الملاحة والتطورات العسكرية خلال الأيام المقبلة عاملاً أساسياً في تحديد ما إذا كانت الأزمة ستتجه نحو احتواء جديد أم تصعيد أوسع.







