حرية
تواجه بساتين النخيل في ديالى ضغطاً متزايداً مع اتساع انتشار سوسة النخيل الحمراء إلى معظم مناطق المحافظة، في وقت تحاول فيه الفرق الزراعية احتواء الإصابات بإمكانات محدودة، وسط تحذيرات من أن نقص مستلزمات المكافحة قد يمنح الحشرة فرصة أوسع للتفشي.
وأعلنت مديرية زراعة ديالى، الخميس، انتشار الحشرة في بساتين جميع مناطق المحافظة باستثناء مندلي، مع تسجيل إصابات تتركز بصورة أكبر في المقدادية والخالص وبعقوبة، وفق ما أفاد به المتحدث باسم المديرية محمد المندلاوي في تصريح صحفي تابعته (حرية) .
وقال المندلاوي إن حملات الوقاية والمكافحة شملت نحو 10 آلاف نخلة منذ بداية العام الحالي، إلا أن سرعة انتشار الآفة تضع فرق المكافحة أمام تحديات متزايدة، ولا سيما مع نقص المستلزمات اللازمة لتنفيذ عملياتها ميدانياً.
وأوضح أن الفرق تواصل عملها بالجهود الذاتية ووفق الإمكانات المتاحة، فيما تحتاج إلى مركبات وأدوات وقاية تساعدها على الوصول إلى البساتين المصابة ومواصلة الحملات، داعياً الجهات المعنية في المحافظة إلى توفير الدعم المطلوب للحد من انتشار الحشرة وحماية النخيل.
وتتجاوز خطورة الأزمة حدود ديالى؛ إذ أفادت تقارير حديثة بتسجيل سوسة النخيل الحمراء في أكثر من سبع محافظات عراقية، بعد دخولها البلاد عام 2019 عبر منطقة صفوان في البصرة.
وتكمن خطورة هذه الآفة في قدرتها على إتلاف النخلة من الداخل، ما يجعل الكشف المبكر وسرعة التدخل عاملين أساسيين في الحد من أضرارها.
ويأتي هذا التحذير بعد أيام من دعوة مديرية زراعة الديوانية أصحاب بساتين النخيل إلى تفتيش أشجارهم دورياً، والإبلاغ عن أي إصابة مشتبه بها، وعدم نقل الفسائل من دون شهادة صحة نباتية، في إطار إجراءات تستهدف الحد من انتقال الحشرة بين البساتين والمحافظات.
ومع اتساع رقعة الإصابة في ديالى، يبقى التحدي الأبرز هو تحويل حملات المكافحة من جهود محدودة بالإمكانات المتاحة إلى استجابة قادرة على ملاحقة انتشار الآفة، قبل أن تتسع خسائر بساتين النخيل.







