حرية
بين سنوات الدراسة والتخرج وانتظار فرصة عمل، اختصر أحد المشاركين في تظاهرات إحياء ذكرى احتجاجات تشرين في بغداد جانباً من معاناة الشباب العراقيين، حين تحدث عن دراسته الكيمياء والفيزياء والرياضيات والأحياء باللغة الإنكليزية، قبل أن يصطدم بواقع عدم الحصول على تعيين، أو الاضطرار إلى القبول براتب لا يتجاوز 300 ألف دينار.
وقال المشارك، في حديثه خلال تظاهرات اليوم الأحد، إن دراسة هذه المواد العلمية باللغة الإنكليزية لم تضمن له الحصول على وظيفة بعد التخرج، معبراً عن الفجوة بين سنوات التحصيل العلمي وفرص العمل المتاحة أمام الخريجين.
وتعيد هذه الشهادة ملف التوظيف والبطالة بين الشباب إلى واجهة مطالب المحتجين في ساحة التحرير، بالتزامن مع الذكرى السابعة لانطلاق احتجاجات تشرين، التي بدأت في بغداد في الأول من تشرين الأول عام 2019، قبل أن تمتد إلى محافظات وسط العراق وجنوبه.
ولم تكن فرص العمل مطلباً طارئاً ظهر مع احتجاجات تشرين، بل كانت من بين أبرز الدوافع التي سبقت انطلاقها؛ إذ خرج خريجون جامعيون إلى الشوارع عام 2019 احتجاجاً على محدودية فرص التوظيف، قبل أن تتسع الاحتجاجات لتشمل مطالب تحسين الخدمات ومكافحة الفساد وإصلاح النظام السياسي.
وتشير خطة التنمية الوطنية العراقية للأعوام 2024-2028 إلى استمرار تحديات البطالة بين أصحاب الشهادات، إذ أوردت أن معدل البطالة بين خريجي الجامعات بلغ 18.8%، وفق البيانات التي استندت إليها الخطة، مع تسجيل معدلات أعلى بين النساء الحاصلات على شهادات جامعية.
وبعد سبع سنوات على انطلاق تشرين، تكشف شهادة المشارك عن استمرار حضور قضية العمل في ذاكرة الاحتجاجات، بوصفها واحدة من المطالب التي دفعت الشباب إلى الشوارع، وعن التحدي الذي يواجه الخريجين في تحويل سنوات الدراسة والتخصص إلى فرصة عمل ودخل يوفران لهم الاستقرار.
لمشاهدة الفيديو اضغط هنا







