حرية
في خطوة تحمل دلالات ثقافية ودينية عميقة، وتؤكد على ترابط الجذور بين بغداد ودمشق، زار رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي، اليوم الأربعاء، مرقد السيدة زينب (عليها السلام) والجامع الأموي في العاصمة السورية دمشق.
وذكر مكتبه في بيان، أن”رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي أجرى، اليوم الأربعاء، زيارة إلى الجامع الأموي في دمشق، حيث رافقه أثناء الزيارة وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني”.
وأضاف البيان، أن”الزيدي أدى خلال الزيارة، الصلاة في حرم الجامع، واطلع بعدها على المعالم التاريخية لهذا الأثر الإسلامي، كما كتب كلمة في سجل الزوار عند قبة الخزنة في صحن الجامع”.
وأشار إلى، أن”رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي أجرى أيضا، اليوم الأربعاء، زيارة إلى مرقد السيدة زينب (عليها السلام) في العاصمة السورية دمشق، ورافقه خلال الزيارة وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني”.
وأوضح، أن”رئيس مجلس الوزراء أدى مراسم الزيارة والصلاة داخل الصحن الشريف، واطلع بعدها على معالم المرقد، كما تبرع بمبلغ 10 ملايين دولار من حسابه الشخصي، بواقع 5 ملايين دولار تلبية لاحتياجات المرقد المقدس، و5 ملايين دولار للجامع الأموي”.
ويُعدّ الجامع الأموي (أو جامع بني أمية الكبير) في دمشق أحد أقدم الصروح الإسلامية الدينية والمعمارية في العالم وأمر ببنائه الخليفة الأموي السادس الوليد بن عبد الملك عام 86 هـ (الموافق 705 م)، واستغرق بناؤه نحو 10 سنوات ليتحول إلى تحفة معمارية فريدة.
وخلال زيارته التاريخية الأولى لدمشق كرئيس للوزراء لكسر الجمود الدبلوماسي بين البلدين، زار نوري المالكي الجامع الأموي الكبير وتجوّل في أرجائه، واطلع على معالمه الأثرية ومقام النبي يحيى، والتقى بالقائمين على الجامع في خطوة حظيت بتغطية إعلامية واسعة آنذاك.
وشهدت فترات التقارب العراقي السوري (مثل زيارات رئيس الوزراء الأسبق نوري السعيد في العهد الملكي، أو الوفود الحكومية خلال محادثات ميثاق العمل الوطني عام 1978) زيارات بروتوكولية معتادة للجامع الأموي بوصفه رمزاً للتاريخ المشترك بين دمشق وبغداد (عاصمتي الخلافة الأموية والعباسية).







