حرية
بعد عملية تعقب ومراقبة ميدانية، نجحت وكالة الاستخبارات في إنهاء نشاط شبكة لتزييف علب الأدوية المحلية واستبدالها بأخرى أجنبية وتوزيعها على أنها من مناشئ عالمية.
وذكرت وكالة الاستخبارات في بيان، أنه”من خلال تفعيل الجهد الاستخباري في متابعة القضايا التي تخص الأمن الدوائي والصحي للمواطنين، توفرت معلومات دقيقة تتضمن وجود ورشة لإعادة تعبئة الأدوية بمـادة النشا وجلاتين الأطفال ومادة الدكسـون وتغليفهـا بعلب أجنبية على أنها أدوية مستوردة وتقوم بتوزيعها على المذاخر والصيدليات على أنها فيتامينات ومكملات غذائية”.
وأضافت، أنه”تم تشكيل فريق عمل استخباري وفني للتحري وتقصي المعلومات عن موقـع هذه الورشة والتحري عن عامليها ومراقبة عملية توزيع الأدوية المغشوشة على المذاخر والصيدليات ميدانياً بغية ضبطها ومنع استخدامها”.
وأشارت إلى، أنه”بعد استكمـال جميع الإجراءات الفنية والقضائية شرعت قوة من وكالة الاستخبارات يرافقها جهد فني بتطويق الموقع ومن ثم اقتحامه وتمكنت القوة من ضبط أكثر من (300,000) مادة مختلفة كانت تستخدم في غش الأدوية، ومجموعة من الأجهزة التي تستخدم في تغليف وتقليد الآيتمـات، إضافة إلى مجموعة من الملصقات والعلامات التجارية الدوائية المشهورة وإلقاء القبض على تسعة عاملين من بينهم ستة من حملة الجنسـية الباكستانية في مدينة بغداد”.
وأكدت، أنه”لدى اسـتنطاق المتهمين اعترفوا صراحةً بقيامهم بتلك الأفعال الإجـرامية التي تهدد الأمن الصحي والدوائي للمواطنين، حيث دُونت أقوالهم وأحيلوا إلى القضاء، كما تم إغلاق الموقع الذي كـان يستخـدم لغش الأدوية وتزييـف العلامات التجارية الطبية وضبط جميع الأدوية التي تم توزيعها على المذاخر والصيدليات”.
وتسلط العملية الضوء على واحد من أخطر الملفات التي تمس حياة المواطن العراقي بشكل مباشر، وهو ملف “الأمن الصحي والدوائي”، الذي بات ساحة مواجهة مفتوحة بين الأجهزة الاستخبارية والرقابية من جهة، ومافيات تجارة الدواء غير الشرعية من جهة أخرى.
وتشهد سوق الأدوية في العراق تدفقاً هائلاً للأدوية والمكملات الغذائية عبر طرق غير شرعية (التهريب)، وتستغل شبكات التزوير هذه الفوضى لإنشاء ورش داخلية تحاكي العلب الأجنبية المشهورة وتطبع ملصقات مطابقة للعلامات العالمية لإقناع المذاخر والصيدليات التي قد يشتري بعضها بحسن نية أو سعياً وراء هامش ربح أعلى.






