حرية
تتجه المواجهة السياسية بين إيران وبريطانيا إلى تصعيد جديد، بعدما أعلنت طهران تصنيف البحرية الملكية وسلاح الجو الملكي البريطاني منظمتين إرهابيتين، في خطوة تستند إلى مبدأ المعاملة بالمثل، وتأتي على خلفية إجراءات بريطانية سابقة ضد الحرس الثوري الإيراني، واتهامات طهران للندن بالمشاركة في الحرب عليها.
وقالت وزارة الخارجية الإيرانية، في بيان إن القرار اتُخذ استناداً إلى القوانين الإيرانية ومبدأ المعاملة بالمثل، رداً على ما وصفته بمشاركة بريطانيا في الحرب على إيران، فضلاً عن إدراج الحرس الثوري ضمن الجهات الخاضعة لقانون مكافحة التهديدات الأمنية للدولة في المملكة المتحدة.
وأضافت الوزارة أن تصنيف البحرية الملكية وسلاح الجو الملكي البريطاني يدخل حيز التنفيذ اعتباراً من تاريخ نشر البيان، كما اعتبرت جهاز الاستخبارات البريطاني جهة معادية، محذرة من أن الحكومة البريطانية تتحمل مسؤولية تداعيات هذه الإجراءات.
ويأتي القرار امتداداً للتوتر بين البلدين، بعدما أعلنت الحكومة البريطانية في تموز 2026 إخضاع الحرس الثوري الإيراني لإجراءات قانونية بموجب قانون مكافحة التهديدات الأمنية للدولة، على خلفية اتهامات لجهات مرتبطة به بالضلوع في أنشطة تهدد الأمن البريطاني، بينها توجيه جماعات لتنفيذ هجمات في أوروبا.
وردت طهران آنذاك باستدعاء السفير البريطاني، محذرة من أن الخطوة لن تمر من دون رد، قبل أن تنقل المواجهة إلى مستوى جديد عبر استهداف مؤسسات عسكرية واستخبارية بريطانية بالتصنيف الإيراني.ولا تقتصر هذه الخطوة على الخلاف الثنائي، إذ تندرج ضمن سلسلة إجراءات متبادلة بين إيران ودول غربية، بعدما أعلنت طهران في شباط 2026 تصنيف القوات البحرية والجوية للدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي منظمات إرهابية، رداً على إدراج الاتحاد الحرس الثوري على قائمته للإرهاب.
ويعكس هذا المسار اتساع استخدام التصنيفات والإجراءات القانونية المتبادلة في الصراع بين طهران والعواصم الغربية، بما يضيف مستوى جديداً من التوتر الدبلوماسي والأمني، ويضع العلاقات بين إيران وبريطانيا أمام مزيد من التعقيد.







