حرية
دفعت المخاطر المتزايدة التي تهدد إمدادات النفط، على خلفية استمرار تداعيات الحرب في الشرق الأوسط، بنك غولدمان ساكس إلى تعديل توقعاته للأسعار صعوداً، في مؤشر على تنامي القلق بشأن استقرار السوق العالمية خلال الأشهر المقبلة، واحتمال استمرار الضغوط على المعروض النفطي.
وتوقع البنك، بحسب تقرير نشرته وكالة بلومبرغ، وصول سعر خام برنت إلى 105 دولارات للبرميل في كانون الأول المقبل، مقارنة بتقديراته السابقة البالغة 90 دولاراً، بزيادة قدرها 15 دولاراً.
كما رفع توقعاته لمتوسط سعر برنت خلال عام 2027 إلى 88 دولاراً للبرميل، بزيادة نسبتها 10% عن تقديراته السابقة، وشملت المراجعة أيضاً توقعات أسعار خام غرب تكساس الوسيط الأميركي.
وعزا محللو البنك، ومن بينهم دان سترويفن ويوليا جريغسبي، تعديل التوقعات إلى المخاطر الكبيرة التي تواجه إمدادات الخام، لتنضم تقديرات غولدمان ساكس إلى مراجعات صعودية أجرتها بنوك أخرى خلال الفترة الأخيرة.
وتتصل المخاوف بشأن إمدادات النفط بالتطورات الأمنية في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس الاستهلاك العالمي من النفط والسوائل النفطية، ما يجعل أي اضطراب في حركة الملاحة فيه عاملاً مؤثراً في توازن السوق وأسعار الخام.
وتأتي مراجعة غولدمان ساكس في وقت تتجه فيه مؤسسات مالية إلى إعادة تقييم توقعاتها للأسعار بفعل مخاطر تعطل الإمدادات وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، فضلاً عن احتمالات امتداد التوترات الإقليمية وتأثيرها في صادرات المنتجين الرئيسيين.
وبالنسبة للعراق، تكتسب هذه التطورات أهمية خاصة لاعتماد الموازنة العامة بدرجة كبيرة على الإيرادات النفطية، إذ يمكن لارتفاع الأسعار أن يعزز الإيرادات إذا استقرت كميات التصدير، بينما قد تحد اضطرابات الملاحة أو تعطل منافذ التصدير من المكاسب المتوقعة.







