حرية
بعد ليلة اشتعلت فيها شوارع كركوك بالإطارات، تنذر أزمة “أمبير المولدات الأهلية” بتحويل المدينة إلى مشهد قد لا يحمد عقباه.
أكد مصدر أمني رفيع المستوى أن”الأجهزة الأمنية فرضت سيطرتها الكاملة بعد ساعات عصيبة شهدت حرقاً للإطارات وقطعاً للطرق الحيوية”.
وأضاف، أن”القوات الأمنية ألقت القبض على 39 شخصاً ثبت تورطهم في تدمير الممتلكات العامة والاعتداء المباشر على منتسبي الأمن وضبط كميات من الآلات الحادة والأسلحة البيضاء بحوزة المعتقلين، والتي استُخدمت لإثارة الفوضى”.
وردًا على ليلة الغليان، قطع مجلس محافظة كركوك الطريق أمام المستغلين عبر بيان شديد اللهجة
وذكر المجلس في بيان، أن”قرار تحديد سعر الأمبير بمبلغ (13,000) دينار، نافذ وملزم لجميع الجهات المعنية”، مشدداً على”ضرورة الالتزام بتنفيذه وعدم تجاوز التسعيرة المحددة”.
وحذّر المجلس، من”أن أي جهة تمتنع عن تنفيذ القرار أو تخالف مضمونه ستعرّض نفسها للمساءلة القانونية”، مؤكداً أن”قرارات مجلس محافظة كركوك نافذة وواجبة التنفيذ على الجميع، دون استثناء”.
وتضع هذه التطورات محافظة كركوك أمام مرحلة جديدة من فرض هيبة الدولة، حيث يترقب الشارع المحلي مدى التزام أصحاب المولدات بالتسعيرة الجديدة بعد أن سالت الدماء وأُحرقت الشوارع من أجل “أمبير” الكهرباء.
وحددت قائممقامية قضاء مركز كركوك برئاسة القائممقام آفيستا محمد عز الدين هذه التسعيرة البالغة 18 ألف دينار لشهر تشرين الثاني الحالي، لتتراجع بعده نتيجة الضغط الشعبي وتخفض السعر سريعاً من 18 ألفاً إلى 15 ألف دينار.
وعقد مجلس محافظة كركوك برئاسة محمد إبراهيم الحافظ جلسة طارئة استجابةً للتظاهرات، وقرر تخفيض السعر بشكل أكبر ليصل إلى 13 ألف دينار عراقي فقط.
وعارض أصحاب المولدات قرار المجلس واعتبروا أن الـ 18 ألفاً هي الحد الأدنى، وقام بعضهم بإطفاء المولدات، مما دفع المجلس للتوعد باتخاذ إجراءات قانونية صارمة تصل إلى الاعتقال بحق الممتنعين عن التشغيل.







