حرية
في خطوة تعكس الرغبة المشتركة في تصفير الأزمات العالقة بين بغداد وأربيل، بحث رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي مع وفد من كتلة الحزب الديمقراطي الكردستاني عدة ملفات بينها رواتب وموازنة إقليم كردستان.
وذكر المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء في بيان، أن”رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي استقبل، اليوم الثلاثاء، رئيس وأعضاء كتلة الحزب الديمقراطي الكردستاني في مجلس النواب، وجرى بحث عدد من الملفات والقضايا ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها الخدمات، والعلاقة بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان العراق، فضلاً عن مناقشة عدد من بنود مشروع قانون الموازنة العامة الاتحادية لعام 2027″.
وأكد رئيس مجلس الوزراء بحسب البيان، أن”الحكومة تمكنت، خلال الأشهر الماضية، من مواجهة العديد من التحديات في ظل ظروف اقتصادية ودولية معقدة”، مشدداً على”مواصلة جهود مكافحة الفساد وملاحقة المتورطين فيه وتجفيف منابعه، ومعالجة الملفات الاقتصادية، من خلال تنمية الإيرادات غير النفطية وتفعيلها، إلى جانب وضع خطة طموحة لزيادة الإنتاج النفطي، بما يعزز موارد الدولة ويدعم مسارات التنمية”.
ودعا أعضاء مجلس النواب، إلى”الاضطلاع بدورهم التشريعي والرقابي، والمساهمة في إقرار عدد من القوانين المهمة والأساسية”، مؤكداً”حرص الحكومة على ضمان وتأمين رواتب موظفي إقليم كردستان العراق، أسوة بأقرانهم في سائر الوزارات والمحافظات، والعمل على رسم هوية واضحة للاقتصاد العراقي، وفق رؤية تنموية متقدمة”.
من جانبه، أكد رئيس كتلة الحزب الديمقراطي الكردستاني شاخوان عبدالله، “دعم الكتلة لجهود الحكومة وسياساتها الإصلاحية في مختلف المجالات”.
وأشار، إلى”حرص الإقليم على الالتزام بالدستور والقوانين بما يضمن العدالة الاجتماعية، مثمناً مواقف رئيس مجلس الوزراء إزاء ضمان حقوق الإقليم أسوة ببقية المحافظات”.
وتشكل الخلافات المالية والنفطية بين الحكومة الاتحادية في بغداد وحكومة إقليم كردستان واحدة من أعقد العقبات المزمنة في المشهد السياسي العراقي، ومع اقتراب مناقشة مشروع قانون الموازنة الاتحادية لعام 2027، تصاعدت حدة هذه الخلافات مجدداً لتتحول إلى ساحة تفاوض وضغط متبادل.
وتصر بغداد على تطبيق آلية “الإنفاق الفعلي”، وهي المعادلة التي تمنح الإقليم حصته بناءً على ما تنفقه الحكومة الاتحادية فعلياً وليس على أرقام الموازنة النظرية، وهو ما تراه أربيل مجحفاً ويؤدي تلقائياً إلى خفض مستحقاتها المالية.
وتطالب القوى الكردية برفع حصة الإقليم الرسمية في الموازنة إلى 14% (بدلاً من نحو 12.6%)، مستندة إلى المؤشرات والمعطيات الديموغرافية الجديدة للتعداد السكاني.







