حرية
شهد المشهد السياسي في إقليم كردستان العراق تصعيداً حاداً ومفاجئاً، بعد إعلان كتلة الحزب الديمقراطي الكردستاني عقد جلسة لبرلمان إقليم كردستان يوم غد، في قرار رفضته عدة كتل سياسية.
وأعلنت كتلة الديمقراطي، أنه”اتفق مع عدد من الكتل السياسية، بالتنسيق مع رئاسة ديوان برلمان كردستان، على تحديد الساعة 11 من صباح يوم غدٍ الأربعاء (4 تشرين الثاني 2026) موعداً لعقد جلسة رسمية بهدف إعادة تفعيل البرلمان المعطل منذ عام كامل”.
وشنّ الاتحاد الوطني الكردستاني هجوماً لاذعاً على الدعوة، ووصف الجلسة المرتقبة في بيان رسمي بأنها “غير قانونية وتبتعد عن أسس الشراكة ومحاولة لفرض إرادة طرف واحد”.
وأعلن الحزب صراحةً عدم مشاركته في الجلسة، موجهاً نداءً إلى القوى الوطنية لقطع الطريق عليها ومقاطعتها، متهماً أطرافاً (دون تسميتها) بمحاولة التأثير على قرارات النواب عبر “الشراء والتهديد والضغط النفسي”.
وجاء في بيان الاتحاد: “لن نعترف، في ظل ذلك الإطار الكارتوني، بأي برلمان أو حكومة تكون نتاجاً لمثل تلك الاجتماعات”، مشدداً على أن قيم البرلمان تنبع من التوافق الوطني الحر.
وفي السياق ذاته، انضمت جماعة العدل الإسلامية (التي تمتلك ثلاثة مقاعد في البرلمان) إلى جبهة المقاطعة، معلنةً رفضها القاطع لحضور أي جلسة لا تستند إلى توافق كردستاني واضح يجمع كافة الأطراف السياسية دون إقصاء.
عام من الشلل.. لماذا تَعطّل برلمان الإقليم؟
يأتي هذا التحرك لإعادة تفعيل المؤسسة التشريعية بعد تعطيل مستمر ومستمر منذ عام كامل.
وتعود جذور هذا التعطيل والشلل البرلماني لعدة أسباب رئيسية فاقمت الفجوة بين الحزبين الحاكمين (الديمقراطي والاتحاد الوطني) وعمّق الخلاف التنفيذي حول كيفية التعامل مع بغداد بشأن ملفات النفط والمنافذ الحدودية وتمويل الرواتب الفجوة السياسية، حيث اتهم كل طرف الآخر بالتفرد بالقرار الاستراتيجي، مما انعكس سلباً على التوافق داخل قبة البرلمان.







