حرية
أنهى الحزب الديمقراطي الكوردستاني، بمشاركة عدد من الكتل والنواب، جانباً من حالة الجمود التي عطّلت برلمان الإقليم لأكثر من عامين، بعد انتخاب هيئة رئاسة جديدة خلال جلسة اليوم الأربعاء، في خطوة تعيد تفعيل المؤسسة التشريعية، لكنها تأتي وسط مقاطعة الاتحاد الوطني الكردستاني وحراك الجيل الجديد، بما يترك الخلافات السياسية بشأن تشكيل الحكومة وتوزيع المناصب مفتوحة.
وصوّت أعضاء البرلمان على انتخاب مرشحة الحزب الديمقراطي الكردستاني فالا فريد إبراهيم رئيسةً للبرلمان، وممثل المكون المسيحي رامي نوري عوديش نائباً لها، وممثلة المكون التركماني منى نبي نادر سكرتيرةً للهيئة الرئاسية.
وجرت عملية الاقتراع المباشر لاختيار أعضاء الهيئة الرئاسية، وحصل المرشحون الثلاثة على 52 صوتاً لكل منهم، وفق المعلومات الواردة بشأن نتائج التصويت، فيما تولى إدارة الجلسة نائبٌ بديل بعد رفض رئيس السن، المنتمي إلى حراك الجيل الجديد، ترؤسها.
وجاءت الجلسة بمشاركة كتلة الحزب الديمقراطي وعدد من النواب عن كتل أخرى، في وقت قاطعت فيه كتلتَا الاتحاد الوطني الكردستاني وحراك الجيل الجديد إجراءات انتخاب هيئة الرئاسة.
ويعود التعطيل إلى انتخابات برلمان كردستان التي أُجريت في 20 تشرين الأول 2024، وأسفرت عن تصدر الحزب الديمقراطي الكردستاني بـ39 مقعداً، مقابل 23 مقعداً للاتحاد الوطني و15 مقعداً لحراك الجيل الجديد، من أصل 100 مقعد.
ورغم انعقاد الجلسة الأولى في كانون الأول من العام نفسه، لم تتمكن الكتل من التوصل إلى تفاهم بشأن انتخاب هيئة الرئاسة، ما أبقى البرلمان معطلاً وأخّر استكمال تشكيل الحكومة الجديدة.
وكان الخلاف بين الحزبين الرئيسيين قد تمحور حول توزيع المناصب العليا في الإقليم، بما فيها رئاسة البرلمان ورئاسة الإقليم ورئاسة الحكومة. ففي حين تمسك الاتحاد الوطني بضرورة التوصل إلى اتفاق شامل بشأن تقاسم السلطة قبل المضي بإجراءات تفعيل البرلمان، دعا الحزب الديمقراطي إلى استكمال انتخاب هيئة الرئاسة وعدم ربط عمل المؤسسة التشريعية بنتائج مفاوضات تشكيل الحكومة.
وسبق جلسة اليوم تحرك قادته كتل الحزب الديمقراطي والمسيحيين والتركمان، في الثالث من تشرين الثاني، لدعوة بقية النواب إلى استكمال الجلسة الأولى وانتخاب هيئة الرئاسة، بعد مرور أكثر من عامين على الانتخابات.
وفي المقابل، تمسكت قوى مقاطعة بموقفها الرافض لعقد الجلسة من دون تفاهم سياسي أوسع، ما يعكس أن انتخاب الهيئة الرئاسية حسم خطوة إجرائية مهمة، لكنه لا يعني بالضرورة انتهاء الخلافات التي تعرقل تشكيل حكومة الإقليم.







