حرية
في توقيت تتصاعد فيه التوترات في المنطقة والتهديدات باستئناف الحرب بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، زار وفد عراقي العاصمة الإيرانية طهران وسلم مسؤوليها رسالة من واشنطن.
وكشفت مصادر مطلعة، عن زيارة وفد عراقي إلى العاصمة الإيرانية طهران، في مهمة استمرت نحو ثماني ساعات، التقى خلالها مسؤولين إيرانيين وأبلغهم رسالة أميركية، دون الكشف عن طبيعة مضمونها أو تفاصيل المباحثات التي جرت خلال الزيارة.
وبحسب المصادر، فإن التحرك العراقي جاء عقب زيارة المبعوث الأميركي توم باراك إلى بغداد، والاتصال الهاتفي الذي جمع الرئيس الأميركي دونالد ترامب برئيس الوزراء علي فالح الزيدي.
وسبق التحرك العراقي اتصال هاتفي بين ترامب والزيدي في الخامس من تشرين الثاني، تناول تطورات المنطقة والتحديات الأمنية، وضرورة تعزيز التنسيق والتشاور وتغليب الحلول الدبلوماسية لمنع اتساع رقعة الصراعات.
وفي المقابل، تحدثت مصادر عن تحذيرات أميركية تتعلق باحتمال انخراط الفصائل المسلحة العراقية في أي مواجهة عسكرية مقبلة إلى جانب إيران، وما قد يترتب على ذلك من استهدافات أميركية.
وعقب الاتصال الهاتفي، استقبل الزيدي المبعوث الأميركي توم باراك، حيث بحث الجانبان العلاقات الثنائية والتعاون الاقتصادي والاستثماري، إلى جانب تطورات المنطقة وأهمية تكثيف الجهود الدبلوماسية لاحتواء الأزمات ومنع توسع الصراعات.
ويأتي هذا اللقاء في ظل اهتمام أميركي متزايد بالملف الأمني العراقي، ولا سيما حصر السلاح بيد الدولة ومنع استخدام الأراضي العراقية في أي مواجهة إقليمية.
أما زيارة الوفد العراقي إلى طهران، فتفتح الباب أمام تساؤلات بشأن طبيعة الرسالة الأميركية التي جرى نقلها، والموقف الإيراني منها، وما إذا كانت تتعلق بخفض التصعيد أو منع توسع المواجهة أو الملفات الأمنية المرتبطة بالعراق.






