حرية
واصلت أوكرانيا، اليوم الاثنين، توسيع هجماتها على العمق الروسي وشبه جزيرة القرم، فيما أعلنت روسيا استهداف ثلاث سفن تحمل شحنات عسكرية في البحر الأسود، في تصعيد جديد يعكس اتساع رقعة المواجهة بين الجانبين.
وأعلن مسؤولون روس مقتل ستة أشخاص جراء هجمات أوكرانية استهدفت قرية سياحية على ساحل البحر الأسود وشبه جزيرة القرم، التي ضمتها موسكو عام 2014.
وقال حاكم إقليم كراسنودار، فينيامين كوندراتيف، إن ثلاثة أشخاص لقوا حتفهم في قرية أركيبو-أوسيبوفكا نتيجة سقوط حطام طائرات مسيّرة، فيما أُصيب 13 آخرون، بينهم أطفال، مشيراً إلى أن الهجوم طال بنى تحتية مدنية.
وفي القرم، أعلن الحاكم المعيّن من موسكو، سيرغي أكسيونوف، مقتل ثلاثة مدنيين وإصابة اثنين آخرين في هجوم ليلي، بينما أكدت الاستخبارات العسكرية الأوكرانية أن قواتها الخاصة نفذت ضربات مباشرة استهدفت منظومات رادار روسية في شبه الجزيرة.
وفي تطور آخر، ذكرت وكالة “تاس” الروسية أن هجوماً بطائرات مسيّرة تسبب باندلاع حريق في مستودع بمنطقة فلاديمير، على بعد نحو 180 كيلومتراً شرق موسكو، فيما أوضح حاكم المنطقة ألكسندر أفدييف أن الهجوم ألحق أضراراً بالموقع وأدى إلى إصابة شخص.
بالتزامن مع ذلك، أعلنت وزارة الدفاع الروسية تنفيذ ضربات على ثلاث سفن تحمل شحنات عسكرية قبالة السواحل الأوكرانية في البحر الأسود، مؤكدة استمرار عملياتها ضد البنية اللوجستية التي تدعم القوات الأوكرانية.
تعكس الهجمات الأخيرة انتقال الحرب بشكل متزايد إلى العمق الروسي، مع اعتماد كييف بصورة أكبر على الطائرات المسيّرة لضرب أهداف عسكرية ولوجستية وبنى تحتية داخل الأراضي الروسية وشبه جزيرة القرم، في محاولة لإرباك القدرات العسكرية لموسكو.
في المقابل، تواصل روسيا استهداف خطوط الإمداد البحرية الأوكرانية في البحر الأسود، في إطار سعيها لتقليص تدفق الأسلحة والعتاد إلى كييف. ويشير هذا التصعيد إلى أن ساحة المواجهة لم تعد تقتصر على خطوط الجبهة البرية، بل امتدت إلى الموانئ والممرات البحرية والعمق الاستراتيجي للطرفين، ما يزيد من تعقيد المشهد العسكري ويصعّب فرص التوصل إلى تهدئة في المدى القريب.







