حرية
وثيقة رسمية تؤكد إحالة القضية إلى محافظة البصرة.. ومطالبات بتحرك حكومي لكشف ملابسات الحادث
كشفت وثيقة رسمية، اليوم الثلاثاء، عن احتجاز السلطات الكويتية زورق صيد عراقي وطاقمه المؤلف من خمسة صيادين، في حادثة أثارت مخاوف بشأن مصيرهم، وسط غياب أي موقف رسمي من الحكومتين العراقية والكويتية.
وبحسب الوثيقة، خاطبت جمعية صيد وتسويق الأسماك قائممقامية قضاء الفاو لإبلاغها باحتجاز زورق الصيد العراقي وطاقمه، قبل أن تقوم القائممقامية بإحالة الكتاب إلى مكتب محافظ البصرة لاتخاذ الإجراءات اللازمة.
ولم تتضمن الوثيقة تفاصيل بشأن أسباب الاحتجاز أو الموقع الذي نُقل إليه الصيادون، كما لم تصدر حتى الآن أي توضيحات رسمية من الحكومة الاتحادية أو السلطات المحلية في البصرة بشأن ملابسات الحادث أو الجهود المبذولة لإطلاق سراحهم.
وكان الحراك الشعبي المناهض لاتفاقية خور عبد الله، الذي يقوده النائب عامر عبد الجبار، قد دعا الحكومة العراقية إلى فتح تحقيق عاجل في الأنباء التي تحدثت عن تعرض زورق صيد عراقي لإطلاق نار من قبل خفر السواحل الكويتي، قبل احتجاز الصيادين الخمسة، مطالباً باتخاذ إجراءات لحماية الصيادين العراقيين.
كما أفاد مصدر أمني، أمس الاثنين، بفقدان الاتصال بخمسة صيادين من أبناء قضاء الفاو، بعد حادث وقع في المياه الإقليمية العراقية، وسط معلومات أولية أشارت إلى تعرض زورقهم لإطلاق نار من دورية تابعة لخفر السواحل الكويتية، قبل اقتيادهم إلى داخل الأراضي الكويتية.
تعيد هذه الحادثة ملف الصيد في المياه المشتركة بين العراق والكويت إلى واجهة الاهتمام، وهو ملف شهد خلال السنوات الماضية تكرار حوادث مشابهة بسبب تداخل مناطق الصيد وحساسية الحدود البحرية، ولا سيما في محيط خور عبد الله.
ويُلاحظ أن غياب البيانات الرسمية من الجانبين حتى الآن يترك المجال مفتوحاً أمام الروايات المتداولة، ما يزيد من حالة القلق لدى ذوي الصيادين والرأي العام، ويبرز الحاجة إلى توضيح رسمي يحدد ملابسات الحادث وما إذا كان الاحتجاز جاء نتيجة تجاوز الحدود البحرية أو لأسباب أخرى.
كما تأتي الواقعة في ظل استمرار الجدل السياسي والشعبي في العراق بشأن اتفاقية خور عبد الله، الأمر الذي قد يمنح القضية أبعاداً سياسية تتجاوز كونها حادثاً حدودياً، خصوصاً إذا ثبتت صحة المعلومات المتعلقة بإطلاق النار قبل الاحتجاز.
وفي حال تأكد احتجاز الصيادين، فإن التعامل مع القضية عبر القنوات الدبلوماسية والقانونية سيكون عاملاً أساسياً في احتواء التوتر، وضمان حماية حقوق المواطنين العراقيين، إلى جانب العمل على منع تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلاً من خلال تعزيز التنسيق البحري بين البلدين.







