حرية
سجلت أسعار النفط العراقي، اليوم السبت، ارتفاعاً جديداً في الأسواق العالمية، في مؤشر إيجابي للاقتصاد العراقي الذي يعتمد بشكل رئيسي على عائدات تصدير الخام، وذلك بالتزامن مع استمرار حالة الترقب التي تسيطر على أسواق الطاقة الدولية.
وأظهرت بيانات الأسواق ارتفاع سعر خام البصرة المتوسط إلى 52.85 دولاراً للبرميل، فيما بلغ سعر خام البصرة الثقيل 50.48 دولاراً للبرميل، محققين نسبة ارتفاع بلغت 2.37 بالمئة لكل منهما مقارنة بالتداولات السابقة.
كما شهدت الأسواق العالمية مكاسب محدودة، إذ سجل خام برنت 80.38 دولاراً للبرميل، فيما بلغ خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 76.66 دولاراً للبرميل، بارتفاع نسبته 0.69 بالمئة و0.72 بالمئة على التوالي.
ويأتي هذا الارتفاع في وقت تواصل فيه أسواق النفط مراقبة التطورات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، فضلاً عن مؤشرات الطلب العالمي على الطاقة ومستويات الإنتاج لدى الدول المنتجة، وهي عوامل ما تزال تتحكم باتجاهات الأسعار خلال المرحلة الحالية.
ويحمل تحسن أسعار النفط أهمية كبيرة للعراق الذي يعتمد على الإيرادات النفطية لتمويل الجزء الأكبر من موازنته العامة. فكل ارتفاع في أسعار الخام ينعكس بصورة مباشرة على حجم الموارد المالية للدولة وقدرتها على تمويل المشاريع والخدمات والإنفاق العام.
ويرى مراقبون أن استمرار الأسعار عند مستويات مرتفعة نسبياً يمنح الحكومة العراقية مساحة مالية أوسع لمواجهة الضغوط الاقتصادية، إلا أن الأسواق تبقى عرضة للتقلبات السريعة بفعل المتغيرات السياسية والاقتصادية العالمية.
يشكل النفط أكثر من 90 بالمئة من إيرادات الدولة العراقية، فيما تعد حقول البصرة المصدر الرئيس للصادرات النفطية التي تتجه إلى الأسواق العالمية. وخلال الأشهر الأخيرة شهدت أسعار النفط تذبذباً ملحوظاً نتيجة التوترات الأمنية في منطقة الخليج ومخاوف المستثمرين بشأن أمن إمدادات الطاقة العالمية.
وتترقب الأسواق حالياً نتائج التحركات الدبلوماسية والجهود الرامية إلى خفض التوترات الإقليمية، إذ من شأن أي استقرار سياسي وأمني في المنطقة أن يعزز الثقة في أسواق الطاقة ويضمن انسيابية تدفق النفط عبر الممرات البحرية الحيوية، وفي مقدمتها مضيق هرمز الذي يعد أحد أهم شرايين التجارة النفطية في العالم.







