حرية
أعلنت النائب مثنى العزاوي، اليوم الخميس 27 آب/أغسطس 2026، استحصال موافقة مجلس النواب على عقد استضافة مشتركة وعاجلة لعدد من القيادات الأمنية والخدمية في بغداد، للوقوف على ملابسات حادث إطلاق النار الذي وقع أثناء تنفيذ حملة لإزالة التجاوزات في منطقة الدورة.
وبحسب وثيقة رسمية، طالب العزاوي باستضافة كل من قائد عمليات بغداد، وقائد شرطة بغداد/الكرخ، وأمين بغداد، ومدير عام بلدية الدورة، إلى جانب مسؤول القوة الماسكة وآمر القوة المنفذة للواجب في المنطقة.
ومن المقرر أن تتم الاستضافة أمام لجان الأمن والدفاع، والأقاليم والمحافظات، والخدمات والإعمار، بهدف الاستماع إلى إفادات المسؤولين المعنيين وتحديد المسؤوليات المباشرة عن ملابسات الحادث وآلية تنفيذ الواجب الأمني والخدمي.
وتأتي الخطوة البرلمانية بعد الحادث الذي أسفر عن استشهاد ضابط برتبة عميد ومنتسب، وإصابة أربعة آخرين، بينهم منتسبون من القوات الأمنية وموظف في أمانة بغداد، خلال مرافقة القوات الأمنية للمفارز الخدمية المكلفة بإزالة التجاوزات في محيط الدورة وكرارة وحي دجلة.
البرلمان أمام اختبار المساءلة
وتحمل الاستضافة البرلمانية أهمية تتجاوز الاستماع إلى إفادات المسؤولين، إذ تفتح الباب أمام تحديد مكامن الخلل في إدارة عمليات إزالة التجاوزات، ومدى التنسيق بين الأجهزة الأمنية والجهات الخدمية، ومسؤولية الجهات المعنية عن حماية الفرق التي تنفذ الواجبات الرسمية.
كما أن الحادث يطرح تساؤلات بشأن قدرة الدولة على تنفيذ قراراتها الخدمية والإدارية من دون تعريض القوات الأمنية والموظفين للخطر، خصوصاً عندما تتعلق تلك الإجراءات بإزالة تجاوزات أو استرداد ممتلكات عامة.
ومن المنتظر أن تسهم الاستضافة في توضيح تسلسل الأحداث، والوقوف على الإجراءات التي سبقت الحادث، فضلاً عن معرفة ما إذا كانت هناك معلومات استخبارية أو أمنية سابقة بشأن طبيعة المنطقة والأشخاص الذين واجهوا القوة المنفذة.
المؤشر الأهم بعد الحادث سيكون قدرة مؤسسات الدولة على الانتقال من رد الفعل الأمني إلى معالجة أصل المشكلة، وفرض القانون على الجميع، مع ضمان حماية منتسبيها وموظفيها أثناء تنفيذ القرارات الرسمية.









