حرية
كشف مصدر مطلع، اليوم السبت، عن اتفاق داخل قوى الإطار التنسيقي مع رئيس الوزراء المكلف علي الزيدي على تشكيل لجنة خاصة تتولى ملف حصر السلاح بيد الدولة، بالتزامن مع مبادرة طرحها زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر بشأن الفصائل المسلحة.
وكان الصدر قد دعا، أمس السبت، إلى دمج الفصائل المسلحة بمختلف مسمياتها ضمن تشكيل يحمل اسم “جند الشعائر الدينية” وربطه بـهيئة الحج والعمرة، مؤكداً استعداده لحل الأجنحة المسلحة التابعة لتياره في حال تنفيذ المقترح.
وقال المصدر إن اجتماعات عُقدت بين الزيدي وعدد من قيادات الإطار التنسيقي لبحث آليات إدارة المرحلة المقبلة، موضحاً أنه تم الاتفاق على تشكيل لجنة خاصة برئاسة الزيدي، وعضوية رئيس حكومة تصريف الأعمال محمد شياع السوداني، ورئيس منظمة بدر هادي العامري.
وبحسب المصدر، ستتولى اللجنة الإشراف على تنفيذ آليات نزع سلاح الفصائل وتنظيمه ضمن قاعدة بيانات خاصة، إلى جانب إعادة دمج عناصر تلك الفصائل داخل المؤسسات المدنية والأمنية بما يحقق “المصلحة العامة”.
وأضاف أن التوجه نحو حصر السلاح بيد الدولة يأتي في ظل الأوضاع الإقليمية المضطربة والتصعيد المستمر بين الولايات المتحدة وإيران، وما يفرضه ذلك من تحديات أمنية على العراق.
ويأتي ذلك بالتزامن مع تجديد الخارجية الأميركية موقفها الرافض لانخراط الفصائل المسلحة الموالية لإيران في الحكومة العراقية المقبلة، وسط انتقادات لما وصفته بالغموض في العلاقة بين الدولة العراقية وتلك الجماعات.
ونقلت شبكة “NBC News” عن مسؤول أميركي قوله إن الخط الفاصل بين الدولة العراقية والفصائل المرتبطة بإيران “غير واضح”، داعياً الحكومة المقبلة إلى إعلان موقف صريح يؤكد أن تلك الفصائل ليست جزءاً من مؤسسات الدولة.
وأشار المسؤول الأميركي إلى أن المنشآت الأميركية في العراق تعرضت لأكثر من 600 هجوم منذ نهاية شباط/فبراير وحتى دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في الثامن من نيسان/أبريل الماضي.
في المقابل، تبدو مهمة اللجنة المرتقبة معقدة في ظل رفض بعض الفصائل لفكرة نزع السلاح، إذ أكد زعيم حركة النجباء أكرم الكعبي، الأربعاء الماضي، أن سلاح الفصائل “خط أحمر” ولن يتم التخلي عنه “ولو بذلت الأرواح”، بحسب تعبيره.






