حرية
أصدرت محكمة جنايات البصرة، اليوم الأحد، حكماً بالإعدام شنقاً حتى الموت بحق مدان أقدم على قتل ضابط برتبة رائد يعمل في مديرية مكافحة إجرام البصرة، في جريمة اعتبرها القضاء العراقي ذات دوافع إرهابية تستهدف زعزعة الأمن.
وذكر المركز الإعلامي لمجلس القضاء الأعلى، في بيان، أن المحكمة أدانت المتهم بقتل الضابط حسين أسعد أبو ريشة، مؤكدة أن الجريمة ارتُكبت بقصد الإخلال بالوضع الأمني وتحقيق غايات إرهابية.
وأضاف البيان أن المحكمة استندت في إصدار الحكم إلى أحكام المادة الرابعة/أولاً، بدلالة المادة الثانية/أولاً وثالثاً من قانون مكافحة الإرهاب رقم (13) لسنة 2005، بعد ثبوت الأدلة بحق المدان.
ويأتي الحكم في إطار الإجراءات القضائية الرامية إلى محاسبة مرتكبي الجرائم التي تستهدف منتسبي الأجهزة الأمنية، ولا سيما تلك التي تُصنف ضمن الأعمال الإرهابية لما تمثله من تهديد مباشر للاستقرار والأمن العام.
يعكس الحكم القضائي تشدداً واضحاً في التعامل مع الجرائم التي تستهدف القوات الأمنية، خصوصاً عندما تقترن بدوافع تهدف إلى زعزعة الاستقرار أو بث الرعب، وهو ما يفسر تطبيق قانون مكافحة الإرهاب بدلاً من الاكتفاء بتكييف الجريمة بوصفها جريمة قتل جنائية.
ويحمل تصنيف الجريمة على أنها عمل إرهابي دلالات قانونية وأمنية مهمة، إذ يؤكد أن استهداف منتسبي الأجهزة الأمنية لم يعد يُنظر إليه باعتباره اعتداءً على فرد، بل على مؤسسات الدولة وهيبتها، الأمر الذي يستوجب عقوبات مشددة ورسائل ردع واضحة.
كما يأتي الحكم في سياق استمرار الجهود الأمنية والقضائية لملاحقة العناصر المتورطة في استهداف الضباط ومنتسبي القوات الأمنية، في وقت تسعى فيه السلطات إلى تعزيز الاستقرار الداخلي وترسيخ سيادة القانون، عبر تسريع حسم القضايا المرتبطة بالإرهاب والجرائم التي تمس الأمن الوطني.
ويرى مختصون أن الأحكام الرادعة، إلى جانب الجهد الاستخباري والأمني، تشكل جزءاً من استراتيجية أوسع تهدف إلى تقليص قدرة الجماعات أو الأفراد على تنفيذ هجمات تستهدف المؤسسات الأمنية، وترسيخ الثقة بقدرة الدولة على حماية كوادرها ومحاسبة الجناة وفق الأطر القانونية النافذة.







