حرية
دخل إقليم كردستان العراق بمنعطف سياسي ومؤسساتي في تاريخه، مع قرار الاتحاد الوطني الكردستاني الانسحاب من حكومة الإقليم.
وقرر المجلس القيادي للاتحاد الوطني الكردستاني خلال الاجتماع المنعقد برئاسة بافل طالباني وحضور رئيس الجمهورية المنتمي للاتحاد نزار آميدي، الانسحاب الكامل والنهائي من حكومة الإقليم الحالية وعدم الاعتراف بالواقع الجديد للوضع السياسي في الإقليم الذي انتجبته جلسة برلمان الإقليم ليوم أمس.
في يوم الأربعاء 4 تشرين الثاني (نوفمبر) 2026، عاد برلمان إقليم كردستان لعقد جلساته للدورة التشريعية السادسة بعد شلل وفراغ قانوني استمر لأكثر من عامين ونجح الحزب الديمقراطي في عقد الجلسة التشريعية لانتخاب هيئة الرئاسة الجديدة، والتي تمخضت عن انتخاب ڤالا فريد إبراهيم رئيساً للبرلمان ورامي نوري عوديش نائباً لرئيس البرلمان ومنى نبي قهوجي سكرتيراً للبرلمان.
وجرت هذه الجلسة وسط مقاطعة برلمانية واسعة قادها الاتحاد الوطني الكردستاني وحراك الجيل الجديد. ووصف الاتحاد الوطني الجلسة بأنها “صفقة أحادية التوجه” تم تمريرها بضغوط سياسية غير قانونية.
وقد يسهم قرار الاتحاد بالانسحاب، في زيادة عزل منطقة النفوذ التقليدية للاتحاد الوطني (السليمانية، حلبجة، وإدارتي كرميان ورابرين) مالياً وأمنياً وإدارياً عن سلطة أربيل المركزية.
ويرتكز الحزب الديمقراطي على تفوقه العددي في مقاعد البرلمان، معتبراً أن حجم كتلته يمنحه التفويض لإنهاء الشلل التأسيسي والمضي في استحقاقات تفعيل المؤسسات، في المقابل يرفض الاتحاد الوطني منطق الأغلبية العددية، متمسكاً بالصيغة التاريخية لإدارة الإقليم التي تقوم على الشراكة المتوازنة بين الحزبين في اتخاذ القرار وتوزيع المناصب السيادية والملفات الأمنية والاقتصادية.
ووفقاً لتصريحات قيادات في الحزب الديمقراطي، فإن حركتهم السياسية تمتلك القدرة والغطاء النيابي الكافي للمضي منفردة في فتح باب الترشيح لمنصب رئيس الإقليم وتسمية رئيس الحكومة وتشكيل الكابينة الوزارية العاشرة دون مشاركة الاتحاد أو الجيل الجديد.






