حرية
أعلن عضو اللجنة القانونية في مجلس النواب العراقي، النائب محمد جاسم الخفاجي، اليوم الثلاثاء، عن مباشرة الادعاء العام إجراءات قانونية للتحقيق في شبهات تتعلق بمصير نحو 140 مليار دولار من إيرادات الدولة، وذلك استناداً إلى طلب رسمي وإخبار قدمه إلى رئاسة الادعاء العام.
ووفقاً لوثائق رسمية، جاء التحرك القضائي عقب إخبار تقدم به الخفاجي في 27 حزيران الماضي، طالب فيه بفتح تحقيق أصولي بشأن تصريحات منسوبة إلى وكيل وزارة المالية السابق، مسعود حيدر، تحدث فيها عن عدم وضوح أوجه صرف نحو 140 مليار دولار من إيرادات العراق خلال ثلاث سنوات.
وأظهرت الوثائق الصادرة عن رئاسة الادعاء العام، والموقعة من نائب رئيس الادعاء العام ضاري جابر، توجيهاً إلى محكمة تحقيق الكرخ الثانية لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بشأن الإخبار ومرفقاته، والشروع بالتحقيق وفق الأصول القانونية.
وأكد النائب الخفاجي، في منشور عبر حسابه على موقع “فيسبوك”، أنه يتابع القضية من العاصمة بغداد، مشيراً إلى استمرار جهوده لمتابعة مجريات التحقيق حتى الوصول إلى النتائج التي يقررها القضاء.
يمثل تحريك الادعاء العام لهذا الملف بداية إجراءات قضائية للتحقق من المعلومات الواردة في الإخبار، ولا يعني بحد ذاته إثبات وقوع هدر أو اختلاس أو اختفاء للمبلغ المشار إليه. وستكون مهمة التحقيق التحقق من صحة التصريحات المنسوبة، ومراجعة الوثائق والسجلات المالية، وتحديد ما إذا كانت هناك مخالفات تستوجب المساءلة القانونية.
ويكتسب الملف أهمية كبيرة بالنظر إلى حجم المبلغ المتداول، إذ يمكن أن يثير نقاشاً واسعاً حول إدارة الإيرادات العامة، ومستوى الرقابة المالية، وآليات الإنفاق خلال السنوات التي يغطيها التحقيق. كما يعكس دور الادعاء العام في تلقي الإخبارات وإحالتها إلى الجهات القضائية المختصة للنظر فيها وفق الإجراءات القانونية.
من المتوقع أن تستدعي محكمة التحقيق الأطراف المعنية وتطلب الوثائق والسجلات المالية ذات الصلة قبل الوصول إلى أي استنتاجات. وقد تسهم نتائج التحقيق، أياً كانت، في تعزيز النقاش حول الشفافية والرقابة على المال العام، مع التأكيد على أن الحسم النهائي في هذه القضية يبقى من اختصاص القضاء بعد استكمال جميع إجراءات التحقيق وإصدار القرارات وفق الأدلة المتوافرة.








