حرية
تمكنت مفارز وكالة الاستخبارات والتحقيقات الاتحادية، من ضبط أكثر من 20 طائرة مسيّرة محلية الصنع وإلقاء القبض على أربعة متهمين بحيازتها في العاصمة بغداد، في عمليتين أمنيتين منفصلتين استهدفتا نشاطاً مخالفاً للضوابط المنظمة لحيازة وتداول الطائرات المسيّرة.
وبحسب المعلومات، نفذت مديرية استخبارات ومكافحة إرهاب بغداد/الرصافة العمليتين بعد استحصال الموافقات القضائية الأصولية، حيث جرى ضبط الطائرات المسيّرة والقبض على حائزيها، الذين أظهرت التحقيقات الأولية اعترافهم بحيازة هذه الطائرات بهدف المتاجرة بها.
وتكتسب العملية أهمية أمنية تتجاوز مجرد ضبط مواد مخالفة، في ظل الانتشار المتزايد للطائرات المسيّرة وسهولة تصنيع بعض أنواعها محلياً، الأمر الذي يجعل تنظيم تداولها ومراقبة مسارات بيعها وشرائها جزءاً من إجراءات منع استخدامها في أنشطة غير قانونية أو أمنية.
كما أن ضبط أكثر من 20 طائرة في عمليتين منفصلتين يشير إلى وجود سوق لتداول هذه التقنيات، ما يفرض تشديد إجراءات تسجيلها وحيازتها، ولا سيما معرفة الجهات التي تشتريها والجهات التي تستخدمها والأغراض التي توظف فيها.
وتأتي العملية في سياق توجه أمني نحو العمل الاستخباري والاستباقي، من خلال متابعة حركة المواد التي يمكن أن تتحول إلى أدوات تهديد قبل استخدامها، بدلاً من انتظار وقوع حوادث أمنية مرتبطة بها.
ومن المنتظر أن تكشف التحقيقات مع المتهمين عن مصدر الطائرات والجهات التي كانوا يعتزمون بيعها إليها، فضلاً عن إمكانية وجود أطراف أخرى ضمن سلسلة التوريد أو شبكة أوسع للاتجار بالطائرات المسيّرة.
اللافت في القضية ليس عدد الطائرات المضبوطة فحسب، بل كونها محلية الصنع، وهو ما يفتح ملفاً أوسع يتعلق بقدرة السوق المحلية على إنتاج وتداول تقنيات الطائرات المسيّرة خارج الأطر الرسمية. ومع تنامي استخدام الدرون في التصوير والمراقبة والأنشطة التجارية، يصبح الفصل بين الاستخدام المدني المشروع والاستخدام الأمني غير المشروع أكثر صعوبة، ما يجعل الرقابة على التصنيع والبيع والتخزين والتشغيل عاملاً أساسياً في منع استغلال هذه التقنيات لأغراض تهدد الأمن العام.







