حرية
في ظل تصاعد التوتر بين روسيا وحلف شمال الأطلسي، برزت كالينينغراد مجدداً في واجهة التجاذبات الأمنية، مع نفي قائد قوات الحلف في أوروبا، الجنرال الأميركي أليكسيوس غرينكيفيتش، وجود أي خطط لمهاجمة المنطقة الروسية، مؤكداً أن تحركات الناتو ذات طابع دفاعي ولا تستهدف اتخاذ إجراءات عدائية ضد موسكو.
وفي مقابلة مع مجلة “دير شبيغل” الألمانية، ردّ غرينكيفيتش على تساؤلات بشأن التحذيرات الروسية من احتمال عزل كالينينغراد، وهي منطقة روسية منفصلة جغرافياً عن الأراضي الرئيسية لروسيا، قائلاً إن الحلف لا يعتزم اتخاذ خطوات عدائية من هذا النوع.
وأضاف أن الناتو يتحرك في حال تعرضه لهجوم، معتبراً أنه لا يوجد ما يدعو روسيا إلى القلق بشأن كالينينغراد، بحسب ما نقلته المجلة.
وأشار غرينكيفيتش إلى أن الحلف يولي اهتماماً كبيراً لطبيعة المناورات العسكرية التي يجريها على جناحه الشرقي، ويحرص على تنفيذها بطريقة لا يمكن تفسيرها على أنها استعداد لشن هجوم أو القيام بعمل عدائي ضد روسيا.
وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار التوتر بين موسكو والحلف، ولا سيما في المناطق القريبة من الحدود الروسية، حيث تثير التحركات العسكرية والمناورات المتبادلة مخاوف بشأن احتمالات التصعيد.
بوتين يحذر من استهداف الأراضي الروسية
في المقابل، كان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد حذّر، خلال الجلسة العامة للاجتماع السنوي الثالث والعشرين لنادي «فالداي» الدولي للنقاش، في الأول من تشرين الأول، من أن موسكو ستستخدم جميع الوسائل المتاحة للدفاع عن أراضيها إذا تعرضت لهجوم.
وأكد بوتين أن روسيا ستعتمد على ما تمتلكه من مزايا وقدرات عسكرية في حال وقوع اعتداء، مشيراً إلى امتلاك بلاده وسائل ضرب وصفها بأنها فريدة من نوعها.
وتعكس التصريحات المتبادلة استمرار التباين في المواقف بين روسيا والناتو بشأن الأمن الأوروبي والانتشار العسكري في المناطق المحاذية للأراضي الروسية، فيما تؤكد تصريحات غرينكيفيتش أن الحلف لا يخطط لمهاجمة كالينينغراد، في مقابل تشديد موسكو على استعدادها للدفاع عن أراضيها في حال تعرضها لأي هجوم.







