اختبر الجيش الأميركي نظام الطائرات المسيّرة الهجومية “Atlas” الذي تطوره شركة AEVEX Aerospace، خلال تدريبات ميدانية نفذتها الفرقة 101 المحمولة جواً في مركز التدريب المشترك للجاهزية (JRTC) بقاعدة فورت بولك في ولاية لويزيانا، في أول دمج عملي للنظام داخل بيئة تدريب قتالية متقدمة.
ويُعد مركز JRTC أحد أهم ميادين التدريب في الجيش الأميركي، حيث تخوض وحدات عسكرية على مستوى الألوية سيناريوهات قتال واقعية تهدف إلى تقييم الجاهزية قبل الانتشار في ساحات العمليات.
ووفقاً لموقع Defense Blog، فإن إدخال نظام “Atlas” إلى هذه التدريبات يعكس مستوى النضج التقني الذي وصل إليه النظام، بما يسمح باستخدامه في ظروف تشغيلية معقدة تحاكي بيئات الحرب الحقيقية.
وتصف شركة AEVEX النظام بأنه منصة مستقلة من الفئة الثانية للضربات الدقيقة، صُممت لتوفير السرعة والمرونة والقدرة على التكيف، مع إمكانية تنفيذ مهام الاستطلاع والمراقبة والهجوم في آن واحد.
ويتميز النظام بقدرته على العمل في بيئات متنازع عليها أو محرومة من نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، وهي ميزة تعتبر حاسمة في ظل تطور قدرات التشويش والحرب الإلكترونية لدى خصوم محتملين مثل روسيا والصين.
كما يعتمد “Atlas” على حمولات معيارية قابلة للتبديل، تتيح تهيئته لمهام مختلفة تشمل الاستطلاع أو الحرب الإلكترونية أو تنفيذ ضربات دقيقة، ما يمنحه مرونة تشغيلية واسعة داخل الوحدات القتالية الصغيرة.
ويصنف الجيش الأميركي هذه المنظومة ضمن “الفئة الثانية” للطائرات غير المأهولة، وهي فئة تشمل أنظمة يتراوح وزنها بين 21 و55 رطلاً، وتتميز بسهولة التشغيل من قبل فرق صغيرة وبزمن إعداد قصير.
ويأتي اختبار النظام ضمن برنامج أوسع يعرف باسم LE-SR، الذي يهدف إلى تزويد القوات البرية بقدرات ضربات دقيقة ذاتية التشغيل يمكن استخدامها مباشرة من قبل الوحدات القتالية دون الاعتماد الكامل على الدعم الجوي أو النيران بعيدة المدى.
ويرى مراقبون أن اعتماد هذا النوع من الأنظمة يعكس تحولاً في العقيدة القتالية الأميركية نحو توزيع قدرات الاستهداف الدقيق على مستوى أصغر الوحدات، وهو توجه تسارع بعد الدروس المستخلصة من الحرب في أوكرانيا، التي أبرزت الدور المتنامي للطائرات المسيّرة في ساحات القتال الحديثة.
وتُعد الفرقة 101 المحمولة جواً من أبرز وحدات الهجوم السريع في الجيش الأميركي، ويُنظر إلى إدخال “Atlas” ضمن تدريباتها كخطوة تمهيدية لاحتمال اعتماده بشكل أوسع في العمليات المستقبلية.







