حرية
أعادت وزارة التربية قضية حرية الطالبات في ارتداء الحجاب داخل المدارس إلى الواجهة، بإعلان رفضها الممارسات التي تحرمهن من ارتدائه أو تقيّد خياراتهن في المظهر والملبس، في موقف يضع مسؤولية احترام الخيارات الشخصية في صلب التعامل التربوي داخل المؤسسات التعليمية.
وقالت الوزارة، في بيان صادر عن المكتب الإعلامي لوزير التربية، اليوم الأربعاء وتلقته (حرية) إن حرية الملبس والمظهر من صور التعبير عن الخيارات الشخصية، مؤكدة ضرورة احترام التنوع الثقافي والخصوصية المجتمعية، والابتعاد عن التمييز والإقصاء أو المساس بحقوق الآخرين.
وأضافت أن التسامح والمحبة والسلام تمثل ركائز أساسية للتعايش، وأن احترام الاختلاف وتقبّل التنوع يسهمان في صون كرامة الإنسان وحريته.
ولا يقتصر مضمون البيان على تأكيد حرية ارتداء الحجاب، بل يطرح مسألة أوسع تتعلق بحدود صلاحيات الإدارات المدرسية في تنظيم المظهر الخارجي للطلبة، والفصل بين الالتزام بالزي المدرسي وبين فرض خيارات شخصية بالإكراه. فتنظيم الزي الموحد يختلف عن التدخل في قرار الطالبة بشأن ارتداء الحجاب أو عدمه.
ويأتي موقف الوزارة بعد أسابيع من إعلانها اعتماد الزي الرسمي الموحد للمدارس الثانوية للعام الدراسي 2026–2027، مع تحديد ألوان وقطع الملابس المعتمدة للطلبة والطالبات. ويبرز هذا السياق أهمية التمييز بين قواعد الزي المدرسي والتعليمات المتعلقة بالمظهر الشخصي.
لكن الأثر الفعلي للبيان سيعتمد على كيفية تطبيقه داخل المدارس، ومدى التزام الإدارات والملاكات التدريسية بمضمونه، فضلاً عن وجود آلية واضحة للتعامل مع أي شكاوى تتعلق بإجبار الطالبات على ارتداء الحجاب أو منعه عنهن.
ولم يتضمن البيان، المنشور في 21 تشرين الأول 2026، إعلان إجراءات رقابية جديدة أو عقوبات محددة بحق المخالفين، كما لم يشر إلى حادثة بعينها؛ لذلك يبقى من المهم عدم تفسيره بوصفه قراراً تنفيذياً جديداً ما لم تصدر الوزارة تعليمات تفصيلية بهذا الشأن.







