حرية
تواجه مشاريع الربط الكهربائي بين العراق ودول الجوار معرقلات جديدة بفعل التطورات الأمنية التي تشهدها المنطقة، بعدما أدت الحرب إلى توقف الأعمال في الجانب الكويتي من مشروع الربط الخليجي.
وقال المتحدث باسم الوزارة أحمد تركي جياد بحسب الوكالة الرسمية، إن “أحد محاور خطة تعزيز تجهيز المنظومة الوطنية يتمثل في الربط الكهربائي مع الدول، إذ تعمل الوزارة على مشاريع الربط الخليجي والتركي والأردني، فضلاً عن الربط مع السعودية”.
وأضاف، أن “الجزء العراقي من مشروع الربط الخليجي أُنجز حالياً بنسبة تقارب 98 بالمئة”، مبيناً أن “سعة خط الربط تبلغ 500 ميغاواط، فيما يتبقى إنجاز الجزء الواقع في الجانب الكويتي”.
وأوضح، أن “العمل في الجزء الكويتي توقف نتيجة الأحداث التي تمر بها المنطقة”، معرباً عن أمل الوزارة في “استئناف المباحثات مع الجانب الكويتي لإعادة العمل بالمشروع واستكمال متطلباته”.
وفي ما يتعلق بالربط مع تركيا، ذكر جياد أنه “خلال زيارة رئيس مجلس الوزراء، طلب وزير الكهرباء من الشركة المجهزة زيادة الكميات الموردة إلى العراق بمقدار 300 ميغاواط، وقد دخلت هذه الكمية بالفعل إلى المنظومة الوطنية”.
وأكد أن “العراق يستورد في الوقت الحاضر 600 ميغاواط يومياً من الجانب التركي”، لافتاً إلى وجود “اتفاق يتعلق بالمرحلة الثانية يهدف إلى رفع القدرة المستوردة عبر الربط التركي وصولاً إلى نحو ألفي ميغاواط”.
وعن الربط الأردني، قال جياد، إن “العراق كان يتسلم من الجانب الأردني كميات تتراوح بين 50 و100 ميغاواط”، مشيراً إلى أن “العقد انتهى في منتصف شهر أيلول الماضي على أمل أن يتم تجديده في صيف العام المقبل”.
وأضاف، أن “الفترة الحالية لا تمثل وقت الذروة في استهلاك الكهرباء، والوزارة تأمل تجديد العقد ليبدأ العمل به مجدداً مع مطلع الصيف المقبل”.
أما بشأن مشروع الربط الكهربائي مع المملكة العربية السعودية، فأكد جياد أن “الخطة الخاصة بالمشروع وُضعت بالفعل، وبدأت المباحثات مع الجانب السعودي بهذا الشأن”.
وأشار إلى أن “المشروع يستهدف في دفعته الأولى نقل نحو ألفي ميغاواط من الطاقة”، موضحاً أن “مدة تنفيذ المشروع بعد توقيع الاتفاق تقدر بنحو 24 شهراً”.
وأكد أن “مشاريع الربط مع دول الجوار تمثل جزءاً من خطة الوزارة في جانب الإنتاج والتجهيز، وتعمل بالتوازي مع المشاريع الجديدة داخل العراق، ولا تعد بديلاً عن إنشاء محطات إنتاج وطنية جديدة”.
ويواجه فيه قطاع الكهرباء في العراق تحديات متواصلة تتعلق بتلبية الطلب المحلي، ولا سيما خلال أشهر الصيف التي تشهد ارتفاعاً كبيراً في معدلات الاستهلاك، ما يدفع الحكومة إلى تبني مسارات متعددة لتعزيز الإمدادات، تشمل تطوير محطات الإنتاج المحلية واستيراد الطاقة عبر خطوط الربط مع دول الجوار.
ويُعد الربط الكهربائي الخليجي والتركي والأردني، إلى جانب المشروع المرتقب مع السعودية، جزءاً من هذه التوجهات الرامية إلى تنويع مصادر الطاقة ودعم استقرار المنظومة الوطنية.







