حرية
عاد ملف نواب رئيس الجمهورية إلى طاولة التفاهمات السياسية في العراق، مع تداول اتفاق أولي بين القوى السياسية على إعادة تفعيل المنصبين وترشيح رئيس حزب تقدم محمد الحلبوسي ورئيس هيئة الحشد الشعبي فالح الفياض لشغلهما، في خطوة تندرج ضمن الحراك الجاري لترتيب الاستحقاقات السياسية للمرحلة المقبلة.
وقال مصدر مطلع في تصريح صحفي تابعته (حرية) ، إن القوى السياسية توصلت إلى اتفاق أولي يقضي بتسمية الحلبوسي والفياض نائبين لرئيس الجمهورية، موضحاً أن الملف حظي بحيز واسع من النقاشات، سواء خلال اللقاءات الثنائية بين القوى أو في الاجتماعات الرسمية لائتلاف إدارة الدولة.
وبحسب المصدر، فإن التفاهم لا يقتصر على الأسماء المرشحة، بل يشمل أيضاً آلية التعامل مع الاستحقاقات المالية المرتبطة بالمنصبين، إذ يُتجه إلى اعتماد صيغة مماثلة لما أُعلن بشأن نواب رئيس الوزراء، بحيث تقتصر على الرواتب الاسمية، من دون تخصيصات مكتبية أو استحداث درجات وظيفية جديدة.
ويأتي طرح هذا الملف في مرحلة تشهد استكمال ترتيب المواقع التنفيذية وتوزيع المسؤوليات داخل مؤسسات الدولة، وسط مساعٍ سياسية للتوصل إلى تفاهمات بشأن المناصب التي لم تُحسم بعد.
غير أن الاتفاق الذي تحدث عنه المصدر لا يزال أولياً، ولم يصدر إعلان رسمي يؤكد تثبيت الترشيحين أو استكمال الإجراءات اللازمة لإعادة تفعيل المنصبين.
وتأتي هذه التطورات بعد تصويت مجلس النواب، الخميس الماضي 15 تشرين الأول الجاري، على ثلاثة نواب لرئيس الوزراء وعدد من الوزراء للمناصب الشاغرة والمستحدثة، في خطوة استكملت جانباً مهماً من تشكيل حكومة علي فالح الزيدي، فيما بقيت وزارة الهجرة والمهجرين خارج التشكيلة المصوّت عليها.
وكانت مفاوضات تشكيل الحكومة قد شملت نقاشات بشأن المناصب التنفيذية وتوزيعها بين القوى السياسية، في وقت أثار فيه استحداث مناصب جديدة اعتراضات من بعض النواب على خلفية الأعباء المالية المحتملة.
وأعلن رئيس الوزراء أن نوابه لن يتقاضوا رواتب أو مخصصات مالية لمكاتبهم، ولن تُخصص لهم تعيينات مكتبية، وأن عملهم سيكون ميدانياً وفق الاختصاصات وحاجة المواطنين.
وبينما حُسمت مناصب نواب رئيس الوزراء بالتصويت البرلماني، يبقى ملف نائبي رئيس الجمهورية بحاجة إلى إعلان رسمي يوضح الصيغة النهائية للتفاهمات، والأسماء التي ستُعتمد، وما إذا كانت المقترحات المتعلقة بالاستحقاقات المالية ستُقر ضمن الاتفاق النهائي







