حرية
تتصاعد الروايات المتضاربة بشأن حادث أمني لافت تزامن مع استمرار التوتر العسكري بين السعودية وجماعة الحوثيين، بعدما أعلنت الرياض إحباط محاولة جوية قرب مكة، بينما سارعت صنعاء إلى نفي وجود أي تهديد يستهدف المدينة أو المقدسات الإسلامية، في وقت تبادل فيه الطرفان الاتهامات بشأن المسؤولية عن التصعيد وتداعياته.
الحوثيون ينفون استهداف مكة
نفى مصدر عسكري تابع لجماعة الحوثيين اليوم الاربعاء (16 أيلول 2026) وجود أي خطر من اليمن يستهدف مدينة مكة أو المقدسات الإسلامية، متهما السعودية بالترويج لما وصفها بأخبار كاذبة بهدف التشويه واستمالة الرأي العام الإسلامي.
مصدر عسكري: لا خطر من اليمن
وقال المصدر في تصريح لوكالة الأنباء اليمنية “سبأ”: “ننفي نفيا قاطعا وجود أي خطر من اليمن يستهدف مدينة مكة المكرمة أو غيرها من المقدسات”.
وأضاف أن “ترويج مثل هذه الأخبار الكاذبة غرضه التشويه وخلق حالة من الاستعطاف في العالم الإسلامي”، معتبرا أن ذلك “أسلوب قديم استخدمه العدو السعودي سابقا”.
محمد عبد السلام يتهم السعودية بالتصعيد
وفي سياق متصل، حمل رئيس وفد صنعاء المفاوض، محمد عبد السلام، السعودية تبعات استمرارها في “انتهاك سيادة اليمن واستهداف المواطنين وأملاكهم”.
وأوضح عبد السلام أن التصعيد العسكري ضد اليمن “لن يتيح للرياض تحقيق أي من أهدافها”، مبينا أنه سيسهم في زيادة تعقيد الأوضاع.
التحالف يعلن اعتراض مسيرة قرب مكة
وكانت قيادة القوات المشتركة لتحالف “دعم الشرعية في اليمن” قد أعلنت، صباح اليوم الأربعاء، أن قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي اعترضت ودمرت طائرة مسيرة حاولت دخول المجال الجوي للعاصمة المقدسة مكة.
وقال المتحدث باسم قوات التحالف اللواء الركن تركي المالكي إن المسيرة أطلقتها جماعة الحوثيين، وإن الدفاعات السعودية اعترضتها قبل دخول المجال الجوي المحظور للعاصمة المقدسة، جنوب مدينة مكة.
السعودية تتحدث عن المحاولة الثانية
ولفتت قيادة التحالف إلى أن هذه المحاولة تعد الثانية لاستهداف مكة، بعد محاولة أولى بإطلاق صاروخ باليستي بتاريخ 27 تموز 2017.
وتأتي التطورات في ظل تصعيد إقليمي متزامن، إذ أعلنت وزارة الخارجية السعودية في 11 أيلول إدانتها استهداف خط أنابيب شرق-غرب في منطقتي الرياض والمدينة المنورة بعدة مسيرات قادمة من العراق، وقالت إن المملكة آثرت عدم الرد في تلك المرحلة لإتاحة المجال للحكومة العراقية لاتخاذ الإجراءات اللازمة، مع احتفاظها بحق اتخاذ ما تراه ضروريا لحماية سيادتها وأمنها ومنشآتها ومواطنيها والمقيمين فيها.







