حرية
لم تعد الضربات الأوكرانية على مصافي النفط الروسية مقتصرة على تأثيرها في إمدادات الطاقة وموسكو، بل دخلت على خط الخلاف بين واشنطن وكييف، بعدما ربطت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب استمرار تلك الهجمات بارتفاع أسعار البنزين داخل الولايات المتحدة، وفق ما كشفه موقع “أكسيوس”.
ونقل الموقع عن مسؤول أميركي قوله إن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي “لا يقرأ الأجواء السياسية بشكل صحيح”، معتبراً أن مواصلة استهداف المصافي الروسية تقوّض رصيد حسن النية الذي بناه مع ترمب خلال الأشهر الستة الماضية.
وبحسب المسؤول، أراد ترمب من كييف وقف الهجمات على المصافي الروسية من جانب واحد، لأن آثارها تمتد إلى المستهلك الأميركي، فيما لا يرى الرئيس الأميركي أن هذه الضربات تعادل الهجمات الروسية التي تستهدف قطاع الكهرباء في أوكرانيا.
وقال المسؤول: “الهجمات على المصافي تسبب ألماً لروسيا، لكنها تسبب ألماً للولايات المتحدة أيضاً”.
وفي هذا السياق، أفاد “أكسيوس” بأن الجانب الأميركي أبلغ فريق التفاوض الأوكراني، خلال محادثات استمرت ثماني ساعات في ميامي يوم الجمعة، بقرار المضي في استيراد الديزل الروسي، بعد ما وصفه بتجاهل كييف طلبات متكررة لوقف استهداف المصافي.
وأعلن ترمب، من جانبه، أنه أجرى اتصالاً هاتفياً وصفه بـ”الناجح للغاية” مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، قال إنه أسفر عن اتفاق لتوريد شحنات عاجلة من الديزل الروسي، موضحاً أن الاتفاق يتضمن 300 ألف طن للسوق الأميركية والعالمية، و500 ألف طن أخرى خلال تشرين الثاني المقبل، تليها شحنة إضافية تبلغ مليون طن.
وتكشف هذه التطورات عن تداخل ملف الحرب مع حسابات الطاقة والسياسة الداخلية الأميركية، إذ باتت الضربات المتبادلة على البنية التحتية للطاقة حاضرة







