حرية
ارتفعت أسعار الذهب العراقي والمستورد، اليوم الأحد، في أسواق بغداد وأربيل، مدفوعة بتحركات أسعار المعدن الأصفر عالمياً، إلى جانب تأثيرات سعر صرف الدولار في السوق المحلية.
وقال المصدر إن أسواق الجملة في شارع النهر وسط بغداد سجلت ارتفاعاً في أسعار الذهب، حيث بلغ سعر بيع المثقال الواحد من الذهب الخليجي والتركي والأوروبي عيار 21 نحو 870 ألف دينار، فيما بلغ سعر الشراء 866 ألف دينار، مقارنة بـ866 ألف دينار للمثقال في تداولات أمس السبت.
وأضاف أن سعر بيع المثقال الواحد من الذهب العراقي عيار 21 بلغ 842 ألف دينار، في حين سجل سعر الشراء 836 ألف دينار.
وفي أسواق الصاغة، تراوح سعر بيع مثقال الذهب الخليجي عيار 21 بين 870 و880 ألف دينار، بينما تراوح سعر بيع مثقال الذهب العراقي بين 840 و850 ألف دينار، بحسب اختلاف أجور المصنعية ونوعية المشغولات.
وفي أربيل، سجلت أسعار الذهب ارتفاعاً مماثلاً، إذ بلغ سعر بيع الذهب عيار 22 نحو 905 آلاف دينار للمثقال، فيما سجل عيار 21 865 ألف دينار، وعيار 18 نحو 740 ألف دينار.
ويأتي هذا الارتفاع بعد أشهر من تسجيل الذهب مستويات تاريخية، إذ تجاوز سعر مثقال الذهب عيار 21 في 21 كانون الثاني/يناير 2026 حاجز المليون دينار للمرة الأولى في الأسواق العراقية، قبل أن يتراجع لاحقاً مع تغير أسعار الأونصة عالمياً واستقرار سعر صرف الدولار نسبياً.
ويعتمد تسعير الذهب في السوق العراقية على معادلة تجمع بين السعر العالمي للأونصة وسعر صرف الدولار في السوق المحلية، إلى جانب أجور المصنعية التي تختلف من محل إلى آخر.
يعكس الارتفاع الأخير استمرار حساسية سوق الذهب العراقية للتقلبات الخارجية، إذ يرتبط تسعير المعدن النفيس بشكل مباشر بحركة أسعار الأونصة في الأسواق العالمية، فضلاً عن تغيرات سعر صرف الدولار داخل العراق، وهو ما يجعل الأسعار المحلية عرضة للتذبذب حتى مع استقرار الطلب الداخلي.
ورغم أن الزيادة المسجلة اليوم محدودة، فإنها تأتي في وقت يتجه فيه العديد من المستثمرين والأفراد إلى الذهب باعتباره ملاذاً آمناً في ظل حالة عدم اليقين التي تشهدها الأسواق العالمية، خاصة مع تصاعد التوترات الجيوسياسية وتقلبات أسعار الفائدة والسياسات النقدية في الاقتصادات الكبرى.
كما أن الفارق السعري بين الذهب العراقي والمستورد يعكس استمرار تفضيل شريحة من المستهلكين للذهب المحلي بسبب انخفاض كلفته، في حين يظل الذهب الخليجي والأوروبي أكثر طلباً لدى الباحثين عن الجودة وإعادة البيع.
ويرى متابعون أن اتجاه الأسعار خلال الفترة المقبلة سيظل مرهوناً بعاملين رئيسيين؛ الأول هو مسار أسعار الذهب العالمية في ظل التطورات الاقتصادية والسياسية الدولية، والثاني استقرار سعر صرف الدولار في السوق العراقية. وأي ارتفاع جديد في أحد هذين العاملين قد يدفع أسعار الذهب محلياً إلى مواصلة الصعود، بينما قد يؤدي تحسن الأسواق المالية أو استقرار الدولار إلى الحد من وتيرة الارتفاعات.






