حرية
أكد رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي، اليوم الاثنين، أن ملف الكهرباء سيحظى باهتمام استثنائي، فيما شدد على استمرار الحكومة في ملاحقة الفساد وتجفيف منابعه، مؤكداً عدم وجود خطوط حمراء أمام ملاحقة المتورطين.
وقال المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء، في بيان، إن الزيدي استضاف رئيس وأعضاء اللجنة المالية النيابية، بحضور وزير المالية ومحافظ البنك المركزي العراقي، لبحث الخطط والسياسات المالية والاقتصادية وآليات التنسيق بين السلطتين التنفيذية والتشريعية بشأن الملفات ذات الأولوية.
وشدد الزيدي على أهمية الدور الرقابي لمجلس النواب واللجنة المالية في دعم البرنامج الإصلاحي للحكومة، مشيراً إلى أن حكومته ورثت “تركة ثقيلة” من الملفات والتحديات، وتعمل على معالجتها وفق رؤية واضحة.
وأوضح أن الحكومة بدأت الإعداد، للمرة الأولى، لـموازنة البرامج والأداء، التي تهدف إلى ربط الإنفاق الحكومي بالأهداف والنتائج، ورفع كفاءة استخدام المال العام، باعتبارها خطوة أساسية في رسم المسار الاقتصادي للعراق.
وأكد الزيدي أن الحكومة تعمل على إعداد استراتيجية لبناء الدولة ترتكز على بناء “عراق اقتصادي جديد”، وإيجاد مؤسسات ودوائر خالية من الفساد، إلى جانب ترسيخ مؤسسات أمنية دستورية.
وفي ملف الاستثمار، أشار إلى وجود اهتمام متزايد من الشركات العالمية الكبرى بالسوق العراقية، فضلاً عن استعداد مؤسسات مالية دولية لدعم الاقتصاد العراقي، مؤكداً أن الحكومة تعمل على تهيئة البيئة المناسبة لاستقطاب الاستثمارات وتنشيط القطاعات الاقتصادية المختلفة.
ووجّه رئيس الوزراء بإعداد جدول للاستضافات والاجتماعات الدورية بين الحكومة واللجان النيابية، بهدف تعزيز التنسيق المؤسسي ومتابعة الملفات الاقتصادية والمالية بصورة مستمرة.
من جانبها، أكدت اللجنة المالية النيابية دعمها للحكومة، فيما قدم أعضاؤها مقترحات تتعلق بالتشريعات اللازمة لتنشيط القطاعات الاقتصادية غير النفطية، ودعم الإصلاح الاقتصادي ومكافحة الفساد، إلى جانب الدفع باتجاه تنفيذ المشاريع النفطية وتحسين البيئة الاستثمارية واستقطاب الشركات العالمية، بما يسهم في تحريك التنمية وتوسيع فرص العمل.
وتأتي تصريحات الزيدي في ظل تصاعد الحراك الحكومي لمكافحة الفساد، بعد إطلاق حملة اعتقالات وتحقيقات طالت مسؤولين وسياسيين ورجال أعمال على خلفية ملفات تتعلق بهدر المال العام والكسب غير المشروع، وهي الحملة التي عُرفت إعلامياً باسم “فجر الأحد” و”صولة الفجر”.
وتكشف تصريحات رئيس الوزراء عن محاولة ربط ملف مكافحة الفساد بالإصلاح الاقتصادي، باعتبار أن معالجة الهدر المالي لا تنفصل عن قدرة الدولة على تمويل الخدمات والاستثمار وتحسين أداء مؤسساتها. وفي مقدمة هذه الملفات يأتي قطاع الكهرباء، الذي يبدو أن الحكومة تريد وضعه ضمن أولويات المرحلة المقبلة، ليس باعتباره أزمة خدمية فحسب، وإنما ملفاً اقتصادياً يرتبط بحجم الإنفاق العام وكفاءة إدارة الموارد.







